موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٣ - سنة ٥٣٧ ه
أبا القاسم ابن أفلح ينشد والدي لنفسه بدارنا:
ما بعد حلوان للمشتاق سلوان # عن العراق و بان الصبر مذ بانوا
دعني و تسكاب دمعي من مدامعه # فللشؤون ولي من بعدهم شأن
ما العيش من بعدهم مما ألذّ به # أنّى يلذّ بعير النوم و سنان؟
هم الحياة و قد باتوا الغداة فهل # يصح بعد ذهاب النفس جثمان؟
يا صاحبيّ أقلاّ من ملامكما # فان لومكما ظلم و عدوان
أين الشجي من خليّ ما أحب و لا # هاجت له بنوى الأحباب أشجان؟!
... أنبأنا أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين ابن الحداد الفقيه قال: و في يوم الخميس ثاني شعبان من سنة خمس و ثلاثين و خمسمائة توفي أبو القاسم ابن أفلح الشاعر. و ذكر غير صدقة أنه دفن بمقابر قريش و كان مولده في سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة» [١] .
و قال ابن خلكان: «جمال الدين [٢] أبو القاسم علي بن أفلح العبسي الشاعر المشهور، كان شاعرا ظريفا حسن المديح، كثير الهجاء مدح الخلفاء فمن دونهم من أرباب المراتب و جاب البلاد و لقي أكابرها و رؤساءها.
رأيت ديوانه في مجلّد وسط و قد جمعه بنفسه و عمل له خطبته و قفّاه و ذكر عدد ما في كل قافية من بيت و اعتنى بأمره و هذّبه، نقلت منه... و له نوادر كثيرة و توفي سنة خمس و قيل ست و قيل سبع و ثلاثين و خمسمائة -رح-و عمره أربع و ستون سنة و ثلاثة أشهر و أربعة عشر يوما، و كانت وفاته ببغداد و دفن بالجانب الغربي بمقابر قريش... » [٣] .
و كان ابن خلكان قد ذكر قبل ذلك في ترجمة الأمير سيف الدولة
[١] التاريخ المجدد لمدينة السلام «نسخة الظاهرية المصورة في خزانة المجمع العلمي العراقي:
و ١٨٩-١٩٠» .
[٢] الصواب «جمال الملك» .
[٣] الوفيات «١: ٣٩٦» طبعة إيران.