موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٢ - سنة ٦٤٧ ه
الحسن بن هبة اللّه ابن المطلب الكرماني ثم البغدادي الوزير الصوفي، ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني و قال: كان من بيت الوزارة فأعرض عنها و جعل داره رباطا للصوفية و (مال) إلى التصوف و كان حسن السيرة، كثير الخير، سمع أبا الحسن علي بن محمد ابن العلاف و عمر المدرسة الفخرية بعقد المصطنع في المأمونية و جعل بها خزانة كتب جامعة لأنواع العلوم، و عمر داره رباطا و أوقف عليها الوقوف الجليلة و جاور، و إليه ينسب الجامع بقصر ابن المأمون بالجانب الغربي الذي جدّده الوزير سعد الدين محمد بن علي الساوي [١] . و توفي في شوال سنة ثمان و سبعين و خمسمائة و دفن إلى جانب الجامع و مولده سنة إحدى و تسعين و أربعمائة» [٢] .
و قال شهاب الدين إبراهيم بن أبي الدم الحموي القاضي المؤرخ في حوادث سنة ٥٧٥: «و فيها استدعى الإمام الناصر لدين اللّه فخر الدولة ابن المطلب و طلب منه أن يستوزره لعلمه و ورعه و كان المستنجد و المستضيء طلباه للوزارة فامتنع فلما حضر بين يدي السّدة الشريفة قبّل الأرض و قال:
يا أمير المؤمنين، المملوك رجل شيخ ما يجوز له أن يفتح دكانا [٣] بعد العصر:
فقال له بهاء الدين صندل: أجب أمير المؤمنين. فقال له فخر الدولة:
ليس لك في إجابتي مصلحة لأنني [٤] قبلت [٥] بهذه الولاية ما كنت أتركك على ما بيدك من الاقطاع و الولايات بل كنت أجريك على قاعدة بلال الحبشي و أزيل عنك هذه الثياب و أمنعك من الركوب و بين يديك سيوف مشهورة.
[١] قال ابن حجر في ترجمته بالدرر ٤: ١٠١ «كان من الكبار بالعراق و أنشأ ببغداد جامعا غرم عليه ألف ألف (درهم) .
[٢] تلخيص مجمع الآداب «ج ٤ القسم ٣ ص ١٥٥-١٥٧» .
[٣] في الأصل «كتابا» و لا موضع له ها هنا.
[٤] الصواب أن يقول: «لأنني لو قبلت هذه الولاية» أو أن يقول: إن قبلت» فسقطت الكلمة من النسخ. الخليلي
[٥] هكذا ورد الصواب «هذه» بحذف الباء.