موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٠ - سنة ٦٤٧ ه
للاسلام، و إضافة اللقب إلى «الدولة» ظهر أول مرّة في عصر بني بويه الأول أعني أواسط القرن الرابع للهجرة، و كان خاصا بأمرائها و استمر إلى أيام السلجوقيين فاستعمله سلاطينهم و من وازاهم من الأمراء، و لكن ظهر معه لأرباب الدولة لقب مضاف إلى الملك مثل «نظام الملك، و تاج الملك و بهاء الملك، و جمال الملك» و لما انتعشت الدولة العباسية على العهد الأخير أضيف لقب الدولة إلى رجالها و من تشرفوا بخدمتها من أمراء و كبراء كثقة الدولة علي بن محمد الدريني و فخر الدولة الحسن بن المطلب، و عز الدولة أبي المكارم جعفر بن المطلب أستاذ دار الخلافة في أيام المسترشد باللّه [١] و عز الدولة أبي جعفر الحسن بن عبد اللّه بن محمد ابن الكرخي الحاجب و كان خصيصا بخدمة الوزير أبي الفرج عضد الدين محمد بن عبد اللّه ابن رئيس الرؤساء [٢] و عز الدولة أبي الحسن علي بن هبة اللّه بن محمد بن المطلب أستاذ الدار على عهد المسترشد أيضا و قد توفي سنة ٥٢٣ و عز الدولة أبي الثناء علي بن يلدرك ابن أرسلان البغدادي الكاتب التركي الأصل المتوفى سنة ٥١٥ ه [٣] و الأمير عز الدولة أبي المكارم محمد بن صدقة بن منصور الأسدي و عز الدولة أبي الخير مختار بن عبد اللّه المسترشدي من أكابر رجال الدولة العباسية على عهد المسترشد باللّه و كان في سنة «٥٤٠» من عهد المقتفي لأمر اللّه حيا و حائزا للقب [٤] .
و ممن ترجم لفخر الدولة ابن المطلب عز الدين ابن الأثير في تاريخه قال في حوادث سنة ٥٧٨: «و فيها مات فخر الدولة أبو المظفر بن هبة اللّه ابن المطلب، كان أبوه وزير الخليفة و أخوه أستاذ الدار، فتصوف هو من زمن الصبا و بنى مدرسة و رباطا ببغداد عند عقد المصطنع و بنى جامعا
[١] تلخيص مجمع الألقاب «ج ٤ القسم ١ ص ٥٠» .
[٢] المرجع المذكور «ص ٧٢» .
[٣] ص ٢٦٨-٢٧٠ من المرجع المذكور.
[٤] ص ٣٠٨، ٣٥٣.