موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٢ - سنة ٤٣٥
يوما... و لما توفي خطب ببغداد بعد موته [١] لأخيه أبي طاهر جلال الدولة و هو بالبصرة و طلب إلى بغداد فلم يصعد إليها و إنما بلغ إلى واسط و أقام بها فقطعت خطبته و خطب لابن أخيه الملك أبي كاليجار ابن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة في شوال و هو حينئذ صاحب خوزستان و الحرب بينه و بين عمه أبي الفوارس صاحب كرمان بفارس فلما سمع جلال الدولة بذلك أصعد إلى بغداد فانحدر عسكرها ليردوه عنها فلقوه بالسيب من أعمال النهروان فردوه فلم يرجع فرموه بالنشاب و نهبوا بعض خزائنه فعاد إلى البصرة و أرسلوا إلى الملك أبي كاليجار ليصعد إلى بغداد ليملكوه، فوعدهم الاصعاد و لم يمكنه لأجل صاحب كرمان. و لما أصعد جلال الدولة كان وزيره أبا سعد ابن ماكولا» و قال بعد ذلك في سنة ٤١٧: «في هذه السنة كثر تسلط الأتراك ببغداد فأكثروا مصادرات الناس و أخذوا الأموال... و دخل في الطمع العامة و العيارون... فلما رأى القواد و عقلاء الجند أن الملك أبا كاليجار لا يصل إليهم و أنّ البلاد قد خربت و طمع فيها المجاورون من العرب و الأكراد راسلوا جلال الدولة في الحضور إلى بغداد فحضر على ما نذكره سنة ثمان عشرة و أربع مئة» . ثم ذكر في حوادث السنة المذكورة الخطبة ببغداد لجلال الدولة و إصعاده إليها و دخوله دار المملكة البويهية بالمخرّم أي الايلوازية بعد زيارته مشهد الامام موسى بن جعفر-ع- و ذكر شغب الأتراك عليه سنة ٤١٩ ثم النزاع بينه و بين أبي كاليجار على واسط و الأهواز سنة «٤٢٠» ثم الحرب بين جيشيهما سنة ٤٢١ ثم استيلاءه على البصرة ثم وثوب الجنود عليه و إخراجهم إياه من بغداد سنة ٤٢٣ ثم عوده إلى دار المملكة و إخراجه منها و إعادته إليها سنة ٤٢٤ ثم وثوب الجند عليه سنة ٤٢٧ ثم تلقيبه بملك الملوك «شاهنشاه» سنة ٤٢٩ ثم ملكه البصرة
[١] قول ابن الأثير «بعد موته» بعد قوله «لما توفي» يدل على وهن في التعبير و بعض التعارض بين الزمانين.