موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧٠ - أدب ابن العلقمي
عبر و ذهب بحراسة غيره مما وهب، و جعل السادة الموالي المعظمين في حوز حياطته، و كلأهم من كل حادث بعين حفظه التي لا تنام و رعايته، و أدام للدنيا و أهلها بقاء الخدمة الشريفة و استمرار عصرها، و خلود الدولة الحالية بمضاء مراسمها العلية و نفاذ أمرها:
فإذا سلمت فكل شيء سالم # و إذا بقيت فكل شيء باقي
و لا زال ملكها محروسا من الغير، لصون الموارد من الكدر، و لا أعاد إلى مواطن شرفها حادثا. و لا أنزل بمقدس ربعها الأمرع خطبا كارثا:
لا روعت بعدها الخطوب لكم # سربا و لا فصلت لكم جملا (كذا)
بمحمد و آله» [١] . و قال في أخبار سنة ٦٤٤ «فيها كتب الوزير مؤيد الدين محمد ابن العلقمي إلى الخليفة ينهي حال بعض الأمراء و يقول في آخر كلامه و هو «مدبر» فوقع الخليفة على مطالعته بقلمه:
و لا تساعد أبدا مدبرا # و كن مع اللّه على المدبر
فكتب الوزير في الجواب من نظمه:
يا مالكا أرجو بحبي له # نيل المنى و الفوز في المحشر
أرشدتي لا زلت لي مرشدا # و هاديا من رأيك الأنور [٢]
فضلك فضل ما له منكر # ليس لضوء الشمس من منكر
أن يجمع العالم في واحد # فليس للّه بمستنكر [٣]
فاللّه يجزيك بما قلته # خيرا و يبقيك مدى الأعصر
جعلت تقوى اللّه مقرونة # بورد أفعالك و المصدر
[١] الحوادث «ص ٢٠٦، ٢٠٧» .
[٢] بعده كما في الوافي للصفدي:
أبنت لي بيت هدى قلته # عن شرف في بيتك الأطهر
[٣] هذه الأبيات ذكرها الصفدي في الوافي «١: ١٨٥» و نقلها منه مؤلف فوات الوفيات.