موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧١ - أدب ابن العلقمي
من يجعل التقوى له متجرا # فذاك حقا رابح المتجر» [١]
و قال الخزرجي في أخبار سنة ٦٤٦: «و في شهر ربيع الأول أنعم على الوزير أبي طالب محمد بن العلقمي بدواة فضة مذهبة مدورة مثمنة بديعة الصنعة جميلة الوضع فقال بعض الشعراء» [٢] . و جاء في كتاب الحوادث في ذلك «و فيها أنفذ الخليفة إلى الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي دواة فضة مذهبة مع صلاح الدين عمر بن جلدك في جوانة فخلع عليه و نظم الشعراء في ذلك أشعارا كثيرة» [٣] .
و قال مؤلف الحوادث في سنة ٦٤٨: «و فيها أنفذ الخليفة إلى الوزير على يد عمر بن جلدك شدة من أقلام فكتب الوزير (قبل المملوك الأرض شكرا للانعام عليه بأقلام قلمت عنه أظفار الحدثان، و قامت له في حرب صرف الدهر مقام عوامل المران، و أجنته ثمار الأوطار من أغصانها، و حازت له قصبات المفاخر يوم رهانها، فباللّه كم عقد ذمام في عقدها و كم بحر سعادة أصبح من مدادها و مددها، و كم منآد خط إستقام بمثقفاتها، و كم صوارم خطوب فلت مضاربها بمطرور مرهفاتها، و اللّه تعالى ينهض المملوك بمفروض دعائه، و يوفقه للقيام بشكر ما أولاه من جميل رأيه و جزيل حيائه، بمحمد و آله:
خولتني نعما كادت تعيد إلى # عصر الشباب و تدني منه أياما
لم يبق لي أمل إلا و قد بلغت # نفسي أقاصيه برّا و إنعاما
تعطي الأقاليم من لم يبد مسألة # جودا فلا عجبا إن تعط أقلاما
لأفتحنّ بها و اللّه يقدرني # مصاعبا أعجزت من قبل بهراما
إذا نسبن إلى خط فإن لها # شبى إذا أعملته يخرق الهاما
[١] الحوادث «ص ٢٠٨، ٢٠٩» .
[٢] العسجد المسبوك «نسخة المجمع المصورة، و ١٧٣» .
[٣] الحوادث «ص ٢١٩» .