موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥ - سنة ٣٥٢ أو بعد سنة «٣٦٠» ه
جمعا بعد فراق # فجعا منه و بين
ثم عادا في سرور من # صدود آمنين
فهم روح و لكن # ركبت في جسدين
قال لي التنوخي: مات الزاهي بعد سنة ستين و ثلاثمائة» [١] .
و اختصر ترجمته من تاريخ الخطيب أبو الفرج بن الجوزي و أورد في البيت الرابع «بدنين» مكان جسدين [٢] ، و ترجمه له ابن خلكان قال:
«كان وصافا محسنا كثير الملح» و قال: «و ذكره عميد الدولة أبو سعيد ابن عبد الرحيم بن عبد الرحيم في طبقات الشعراء و قال: ولد يوم الاثنين لعشر ليال بقين من صفر سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة و توفي يوم الاربعاء لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة ببغداد و دفن في مقابر قريش و شعره في أربعة أجزاء و أكثر شعره في أهل البيت و مدح سيف الدولة و الوزير المهلبي و غيرهما من رؤساء وقته و قال في جميع الفنون، و له:
صدودك في الهوى هتك استتاري # و عاونه البكاء على اشتهاري
و لم أخلع عذاري فيك إلا لما # عاينت من حسن العذار
و كم أبصرت من حسن و لكن # عليك لشقوتي وقع اختياري
و له في تشبيه البنفسج:
و لا زوردية أوفت بزرقتها # بين الرياض على زرق اليواقيت
كأنها فوق طاقات صففن لها # أوائل النار في أطراف كبريت
و من محاسن شعره قوله:
و مدامة كضيائها في كأسها # نور على فلك الانامل بازغ
[١] تاريخ بغداد «١١: ٣٥٠» .
[٢] المنتظم «٧: ٥٩» .
غ