موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٠٣ - سنة ٦٩٤ ه
الحلة رجل يعرف بأبي صالح ادعى أنه نائب صاحب الزمان و قد أرسل إليه أن يعلم الناس أنه قد قرب ظهوره، و استغوى الجهال بذلك و انضم إليه خلق كثير من الناس فقصد بلاد واسط و نزل بموضع يسمى بلد الدحلة من معاملاتها و أخذ من أموال الناس شيئا كثيرا و سار إلى قرية كبيرة من واسط تعرف بالأرحاء و راسل صدر واسط فخر الدين ابن الطراح بأن يخرج إليه فقال لرسوله: قل له يرحل عن موضعه و يحفظ نفسه و متى تأخر أنفذت العسكر لقتاله، فرحل و قصد الحلة فأرسل إلى صدرها ابن محاسن يستدعيه إليه فأخرج ولده في جماعة من العسكر فالتقوا و اقتتلوا قتالا شديدا فقتل ابن محاسن و جماعة من أصحابه و انهزم الباقون، فكاتب والده الحكام ببغداد يعرفهم بذلك فركب شحنة العراق و سار إليه. و أما أبو صالح فانه قصد قبة الشيخ البقلي بناحية النجمية من قوسان فقتل كل من بها من الفقراء و الصالحين و نهب أموال أهل الناحية فوصل شحنة العراق بعساكره إليه و أحاط به و بأصحابه و وضع السيف فيهم فلم ينج منهم إلا نفر يسير و حمل رأس أبي صالح و أصحابه إلى بغداد، و كفى اللّه شره، و لما رحل أبو صالح من واسط ظهر في قرية من قراها تعرف بقرية الشيخ رجل اسمه (شامي) ادّعى ما ادّعاه أبو صالح و أمر الناس بالمعروف و نهاهم عن المنكر فمال الناس إليه و تاب خلق كثير على يده و اعترف قوم بالقتل و غيره و سألوا أن يقتص منهم و اعترف آخرون أنهم (سرقوا) مال فلان و فلان يوم كذا، فكثر جمعه، فأرسل فخر الدين ابن الطراح إليه ينهاه عن فعله و يتهدده فلما اتصل به ما جرى لأبي صالح هرب و التجأ إلى العرب و تفرق جمعه» [١] .
و ذكر مؤلف الحوادث عزل المظفر ابن الطراح عن الأعمال الواسطية سنة ٦٨٣ «ص ٤٤٤» ثم ذكر أنه عزل عنها سنة ٦٨٥ «ص ٤٤٩» و أنه رتّب صدرا بالحلة سنة ٦٨٧ «ص ٤٥٥» و ذكر في أخبار سنة (٦٩٠)
[١] الحوادث «ص ٤٣٩-٤٤١» .
غ