موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٥ - أحمد ابن الناقد
الوزير المذكور، و تولى غسله المدرس بالنظامية نجم الدين عبد اللّه البادرائي ثم حمل تابوته و بين يديه القراء و الحجاب و النواب و الكتاب و الداودارية ثم صلى عليه أبو طالب الحسين بن المهتدي نقيب النقباء ثم حملت الجنازة و أدخلت بالغربة المستجدة و جعلت في شبارة و شيعها كافة أرباب الدولة و الصدور و أستاذ الدار مؤيد الدين ابن العلقمي و دفن بتربته بالمشهد الكاظمي، و كان أديبا فاضلا مترسلا، للرعايا حافظا، و للعلماء رافعا و كان صالحا عفيفا متواضعا ديّنا قارئا للقرآن-رحمه اللّه-» [١] .
و لهذا الوزير الكبير تراجم كثيرة منها في عقد الجمان للعيني [٢] و هي لا تختلف عن الترجمة التي ذكرها ابن كثير و في تجارب السلف لهندوشاه الصاحبي الكاتب الشاعر بالفارسيّة و فيها فائدة و هي أن ألقاب نصير الدين كانت كألقاب الوزير ناصر بن مهدي الملقب بنصير الدين أيضا و هي «المولى الوزير الأعظم الصاحب الكبير المعظم، العالم العادل المؤيد المظفر المنصور المجاهد نصير الدين صدر الاسلام غرس الامام عضد الدولة مغيث الأمة عماد الملك اختيار الخلافة المعظمة مجتبى الإمامة المكرمة تاج الملوك سيد صدور العالمين ملك وزراء الشرق و الغرب غياث الورى أبو الأزهر أحمد بن الناقد ظهير أمير المؤمنين و وليه المخلص في طاعته الموثوق به في صحة عقيدته» [٣] .
و جاء في مختصر مرآة الزمان خبر مشوّه خاص بالوزير أبي الأزهر ابن الناقد قال في سنة ٦٤٢: «و فيها توفي وزير الخليفة و تولىّ خالي محيى الدين استاذ داره بعده» [٤] و هذا غامض و أراد به تولي خاله أستاذية دار الخلافة بعد وفاة الوزير و تلا ذلك بقوله: «و فيها توفي شهاب الدين أحمد بن الناقد
[١] نزهة الأنام في تاريخ الإسلام «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ١٥٩٧ و ٥٩» .
[٢] نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ١٥٤٢ و ٩٥.
[٣] الحوادث «ص ٣٥» و تجارب السلف «ص ٣٥١ طبعة طهران» .
[٤] مختصر مرآة الزمان «٨: ٧٤٧ طبعة حيدر أباد.