موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٣ - أحمد ابن الناقد
اثنتين و أربعين و ستمائة في خلافة المستعصم» [١] .
و من سعادة هذا الوزير أننا نجد في كل ترجمة من تراجمه فائدة جديدة قال الخزرجي و هو أو معتمده من عادته النقل من تواريخ ابن الساعي، في حوادث سنة ٦٤٢: «و فيها توفي الوزير الكبير ملك العراق أبو الأزهر نصير الدين أحمد بن محمد بن علي بن أحمد الناقد البغدادي و كان مولده في الحادي عشر من شهر [٢] شوال سنة إحدى و سبعين و خمسمائة، و هو من أولاد التجار، نشأ في الثروة و الحشمة، و حفظ القرآن و اعتنى بالخط و تجويده و حصل طرفا صالحا من الأدب نحوا و لغة و كان يقول الشعر و اشتغل بعلم الانشاء و الرسائل، و كان مواظبا على تلاوة القرآن لا سيما في ليالي الجمع، و كان له رأي صائب و دين وافر، مليح الانشاء، حسن النظم، حفظة للأشعار، و النكت و الأخبار، حسن الخط مهيب الشكل، عفيف النفس، وقورا ورعا. توفي في سادس شهر ربيع الأول من السنة المذكورة و نفذ جهازه من المخزن و فيه مائة و خمسون ظرفا من ماء الورد و أخرج عنه صدقة من البقر تسعون رأسا و من الخبز خمسة عشر ألف رطل و من التمر مائة و خمسون قوصرة و شيع جنازته كافة الأمراء و ذوو المناصب و أرباب الدولة» .
«و لما فتحت تركة الوزير نصير الدين أحمد ابن الناقد وجد فيها صندوق آبنوس فيه نيف و تسعوف ألف دينار، و فيه رقعة يذكر فيها أن ذلك من فواضل معيشته و ما أنعم عليه به في الأيام المستنصرية و المستعصمية و أن ذلك حق من حقوق بيت مال المسلمين، لا تستحق ورثته منه شيئا. فحمل إلى دار التشريفات و أنعم على ورثته و أجريت لهم جرايات على المخزن» [٣] .
[١] الفخري في التاريخ «ص ٣٣١، ٣٣٢ طبعة دار صادر» .
[٢] عادة الفصحاء أن لا يذكروا الشهر الا قبل الربيعين و رمضان.
[٣] العسجد المسبوك «نسخة المجمع المصورة، و ١٦٤» .
غ