موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٣ - سنة ٦٥٦ ه
باطلة أيضا، و أذكر لتفنيدها ما ذكره ابن الفوطي في ترجمة القاضي فخر الدين أبي بكر عبد اللّه بن عبد الجليل الطهراني قال: «و هو ممن كان يخرج الفقهاء إلى باب السور إلى مخيم السلطان هولاكو مع شهاب الدين الزنجاني ليقتلوا و توفي في رجب سنة سبع و ستين و ستمائة و دفن بالخيزارانية [١]
و جاء في كتاب الاجازات من بحار الأنوار نقلا من خط الشيخ محمد ابن علي الجبعي «مات الوزير السعيد العالم مؤيد الدين أبو طالب محمد بن أحمد العلقمي سنة ست و خمسين و ستمائة، استوزره المستعصم باللّه آخر الخلفاء العباسيين و كان قبله أستاذ الدار في عهد المستنصر ثم استوزره السلطان هولاكو مزيل الدولة العباسية فلم تطل مدته حتى توفي إلى رحمة اللّه عام الواقعة سنة ست و خمسين و ستمائة ثاني جمادى الآخرة، و كان رحمه اللّه إمامي المذهب، صحيح الاعتقاد، رفيع الهمة محبا للعلماء و الزهاد كثير المبار و لأجله صنف عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد شرح النهج في عشرين مجلدا و السبع العلويات و غيرها [٢] » .
و قال الخونساري في ترجمة نصير الدين الطوسيّ: «و لما كان مؤيد الدين العلقمي الذي هو من أكابر الشيعة في ذلك الزمان وزير المستعصم [٣] الخليفة العباسي في بغداد أراد المحقق (الطوسي) دخول بغداد و معارضته بما اختلج بخاطره من ترويج المذهب الحق بمعاونة الوزير المذكور و أنشأ قصيدة عربية في مدح المستعصم الخليفة، و كتب كتابا إلى العلقمي الوزير ليعرض القصيدة على الخليفة، و لما علم ابن العلقمي فضله و نبله و رشده خاف من قربه للخليفة أن تسقط منزلته عند المستعصم فكتب سرا الى المحتشم (الرئيس ناصر الدين الاسماعيلي) (حاكم قوهستان) : إن نصير
[١] تلخيص مجمع الآداب «ج ٤ القسم ٢ ص ١٩٥» .
[٢] بحار الأنوار «ج ٢٥ ص ١٦» .
[٣] طبع الحجر «المعتصم» و هو خطأ.