موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٦ - سنة ٦٢٦ ه
الحفاوة به و الاحترام لقبره يزدادان مع الأيام، و قد كانت الهدايا من سلاطين آل عثمان تتوارد الواحدة تلو الأخرى، و يجدد مسجده كلما آل إلى الخراب، و تعتني دائرة الأوقاف بصرف ما يحتاج إليه مسجده من اللوازم و غيرها، بغيرة عظيمة بدعوى أنّ صاحب القبر هو الإمام أبو يوسف قاضي القضاة في زمن الرشيد و صاحب أبي حنيفة. و لكني قرأت في الجزء الثاني من وفيات الأعيان... في ترجمة أبي يوسف يعقوب بن صابر الملقب بنجم الدين الشاعر ما خلاصته: و توفي ابن صابر المذكور في ليلة الثامن و العشرين من صفر سنة ست و ستمائة [١] ببغداد و دفن يوم الجمعة غربيها بالمقبرة الجديدة بباب المشهد المعروف بموسى بن جعفر-رضي اللّه عنهما- إنتهى. » و لما راجعت ترجمة الإمام المشار إليه في الكتاب نفسه وجدت...
ما خلاصته: أن الإمام أبا يوسف توفي يوم الخميس أول وقت الظهر لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة إثنتين و ثمانين و مائة ببغداد. إنتهى. و لم يعين محلّ دفنه. و قد أخبرني بعض المعمّرين أن قبرا بجنب قبر الست زبيدة تحت القبّة التي في الشونيزي (مقبرة معروف الكرخي) [٢] ينسب للإمام أبي يوسف و زاد أنه رأى كتابة على جدار القبة عند رأسه تشعر بدفنه هناك، و هذا أمرثان لا بد من الركون إليه و التبصّر فيه و هو أنّ زبيدة زوج الرشيد توفيت سنة (٢١٠) [٣] (كما في) الوفيات: ١: ١٨٠، هذا فيما لو صح أنّ هذه القبة و هذا القبر لها و هو أمر لا يتفق و التاريخ لأن ابن الأثير
[١] الذي في الوفيات «سنة ست و عشرين و ستمائة» كما نقلناه آنفا و هو الصحيح.
[٢] ليست مقبرة معروف الكرخي مقبرة الشونيزي بل هي مقبرة باب الدير و هو دير كليليشوغ للنصارى النساطرة. فهذا أول الغلط.
[٣] الذي في الوفيات ١ سنة ٢١٦» و هذا الخطأ الثاني في النقل.