موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٥ - سنة ٦٢٦ ه
«و له في غلام ثقيل الروادف:
يقعده في النهوض ردف # قيامتي دونه تقوم
أفديه من مقعد مقيم # عندي به المقعد المقيم
و له في زامر:
و زامر بات نديما لنا # ما بين سكران و مخمور
تقتلنا الخمر و نحيا به # كأنه ينفخ في الصّور
و أنشد يوما قول القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني: ألقني في لظى فإن غيّرتني» [١] و ذكر البيتين المنقولين آنفا، و جوابهما بأربعة أبياته. و العجيب في ترجمته أننا لم نجد من ذكر مدفنه غير ابن خلكان كما نقلنا من تاريخه آنفا من أنه «دفن غربي بغداد بالمقبرة الجديدة بباب المشهد المعروف بموسى ابن جعفر رضي اللّه عنهما-» [٢] .
و قد وهم عبد الحميد عبادة الكاتب-رحمه اللّه-في مقال له بظنّه أن القبر المجاور للحضرة الكاظميّة اليوم من الشرق المنسوب إلى القاضي أبي يوسف هو قبر «نجم الدين أبي يوسف يعقوب بن صابر المنجنيقي» معتمدا-كما ظنّنا-على تشابه الإسمين و الكنيتين «أبي يوسف و أبي يوسف و يعقوب و يعقوب» قال في مقاله المشار إليه و هو بعنوان «قبر الإمام أبي يوسف صاحب أبي حنيفة» ما هذا نصه:
«شاع منذ أجيال عديدة و أيقنت الحكومة العثمانية و علماؤها في العصور الغابرة و الحاضرة مع مؤرخيها و كتابها أن القبر الذي في باب مشهد الإمام موسى بن جعفر-رضي-و الواقع في مقابر قريش (و هي الكاظمية اليوم) هو قبر الإمام أبي يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة-رضي-و لم تزل
[١] الحوادث «ص ١٠، ١١» و هذه روا و رواية ابن خلكان «فان أحرقتني» .
[٢] الوفيات «٢: ٥٠٩» .