موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٤ - سنة ٦٢٦ ه
فاضلا مقدما على أهل صناعته و عنده أدب و يقول الشعر، فمن شعره:
هل لمن يرتجي البقاء خلود # و سوى اللّه كل حي يبيد؟
و الذي كان من تراب و إن عا # ش طويلا إلى التراب يعود
و مصير الأنام طرّا إلى ما، # صار فيه آباؤهم و الجدود
و منها:
أين حواء أين آدم إذ فا # تهما الخلد و الثوا و الخلود؟
أين عاد بل أين جنة عاد # إرم أين صالح و ثمود
و هي طويلة آخرها:
لا الشقي الغوي من نوب الأيا # م ينجو و لا السعيد الرشيد
و متى سلّت المنايا سيوفا # فالموالي حصيدها و العبيد
و ذكر البيتين السابقين اللذين أولهما «كلفت بعلم [١] المنجنيق و رميه» ثم قال: «و كان كثير الدخول على الوزير ناصر بن مهدي ثم صار إذا جاء يجلس ظاهر الستر فقال:
قولوا لمولانا الوزير الذي # أضاع ودّي و نوى هجري
و صرت إن جئت إلى بابه # أجلسني في ظاهر الستر
إن كان ذنبي أنني شاعر # فاصفح فقد تبت من الشعر
ثم انقطع عنه مدة فلما دخل إليه أنكر عليه انقطاعه فقال:
و قالوا قد صددت و ملت عنّا # فقلت أبيت تكرار المحال
أنفت من الوداد إلى أناس # رأوا حالي و لم يرثوا لحالي
ثم هجاه» [٢] و ذكر الأبيات التي نقلناها في ترجمة الوزير ثم قال:
[١] هذه روايته و عند ابن خلكان كما مر غيرها و هي «بلعب» .
[٢] الحوادث «ص ٩، ١٠» .