موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٥ - سنة «٥٧٤» ه
فقال الحيص بيص: إنما وصفت صانع الدواة و لم تصفها. فقال الوزير: من عيّر غيّر. فقال الحيص بيص:
صيغت دواتك من يوميك فاشتبها # على الأنام ببلّور و مرجان
فيوم سلمك مبيضّ بفيض ندى # و يوم حربك قان «بالدم القاني»
قال ابن خلكان: «ثم وجدت البيتين الأولين في كتاب الجنان تأليف القاضي الرشيد أحمد بن الزبير الغساني المذكور في أوائل هذا الكتاب و نسبهما القاضي الرشيد إلى أحمد بن قاسم الصقلي قاضي مصر» [١]
و نقل ابن خلكان سيرة الوزير ابن هبيرة قول مؤلفها: «و مدحه جماعة من أماثل الشعراء عصره منهم أبو الفوارس سعد بن محمد المعروف بابن صيفي الملقب حيص بيص المقدم ذكره و له فيه مدائح منتخبة فمن ذلك قوله:
يهز حديث الجود ساكن عطفه # كما هزّ شرب الحيّ صهباء قرقف
و يرسو إذا طاشت صبا القوم و اغتدت # صعاب الذّرا من زعزع الخطب ترجف
صروم الدنايا هاجر كلّ سبّة # و لكنه بالمجد صبّ مكلف
يضيق بأدنى العار ذرعا و صدره # بأهوال ما يدني من الحمد نفنف
إذا قيل عون الدين يحيى تألق الـ..... # ـغمام و ماس السّمهري المثقّف» [٢]
و قال الحيص بيص يمدح الأمير عنتر بن أبي العسكر الكردي الجاواني [٣] :
إذا قلقت بيض السيوف ظماءة # سقاها فروّاها من الهام عنتر
[١] الوفيات «٢: ٣٩٤، ٣٩٥» . و جاء في تاريخ ابن جماعة للأدباء أن الدواة كانت للوزير علي بن طراد الزينبي و هو أظهر عندي «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٣٣٤٦ و ١١٥» .
[٢] المرجع المذكور «ص ٣٩٤» .
[٣] ورثاه أيضا لما قتل سنة «٥٣١، كما جاء في الخريدة «جـ ١ ص ٣٤٣ قسم العراق» .