موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٣ - سنة ٥٨٨ ه
و ذكره ابن الطقطقي قال: «بيته مشهور بالوزارة معروف بالرياسة و كان مؤتمن الدولة حسن الصورة و الخلق، لكن لا علم عنده بقوانين الوزارة، و كان كثير التعبّد و الصدقة، استوزره الخليفة المقتفي بامر اللّه، قالوا: كان هذا مؤتمن الدولة الوزير قليل الاشتغال بالعلم و كان ضعيف القراءة في الكتب، و كان قد أدمن في قراءة جزء واحد من أجزاء القرآن و في كتاب واحد من كتب الأدب، فكان لا يزال الجزء المذكور و الكتاب بين يديه يقرأ فيها قراءة جيدة، فخفي على الناس حاله مدة وزارته، فلما مات ظهر ذلك و لم يكن له من السيرة ما يؤثر [١] » .
سنة ٥٨٨ ه
٤٣-و سديد الدولة أبو عبد اللّه محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن عبد القاهر بن زيد بن رفاعة الشيباني ابن الأنباري الكاتب الرئيسي، قال ابن الدبيثي بعد ذكر اسمه على النحو الذي نقلناه:
«كاتب الانشاء بالديوان العزيز-مجّده اللّه-كاتب فاضل له معرفة حسنة بالأدب و له ترسل و شعر جيد، أقام بديوان الانشاء المعمور مستخدما فيه أكثر من خمسين سنة و ناب في ديوان المجلس [٢] عن الوزارة في بعض الأزمنة و نفّذ في الرسائل إلى الشام و خراسان مرارا، و كان مقدّما مأمونا، محمود المصادر و الموارد، له الرأي الصائب، و التدبير الحسن، و السفارة الحميدة، و كانت بينه و بين أبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري مكاتبات [٣] و رسائل هي موجودة مدونة حسنة الألفاظ و المعاني،
[١] التاريخ الفخري «ص ٣١١ طبعة دار صادر ببيروت.
[٢] يعني في ديوان الوزارة.
[٣] راجع معجم الأدباء «٦: ١٧١» ففيها «و كتب ابن الحريري إلى سديد الدولة في صدر كتاب» و في ص ١٧٤ «و كتب ابن الحريري الى سديد الدولة محمد بن عبد الكريم الأنباري كتابا على يد ولده يقول فيه» . و جاء «في ص ٣٦٣» و من كلام ابن جيا في رسالته لابن الحريري-