موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٤ - سنة ٥٨٨ ه
سمع شيئا من الحديث في شبابه لا صبوته من أبي محمد عبد اللّه ابن أحمد السمرقندي و أبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين و روى عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد الخياط الدمشقي، و أبي عبد اللّه محمد بن نصر القيسراني شيئا من شعرهما. سمع منه أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع و الشريف علي بن أحمد الزيدي و أبو الفرج المبارك بن عبد اللّه بن النقور و عبد المحسن بن خطلخ الأميري المعروف بطغدي و غيرهم. أخبرنا أبو الفرج المبارك بن عبد اللّه بن محمد المعدّل إذنا قال قرىء على سديد الدولة أبي عبد اللّه محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم الأنباري و أنا أسمع-و أسنده الى أبي هريرة-قال قال رسول اللّه-ص-: إن اللّه عز و جل يرضى لكم ثلاثا و يكره لكم ثلاثا: يرضى لكم أن تعبدوه و لا تشركوا به شيئا و أن تعتصموا بحبل اللّه و لا تفرّقوا و أن تناصحوا من ولاه اللّه أمركم، و يكره لكم قيل و قال و كثرة السؤال و إضاعة المال.. سمعت أبا الفتح أحمد بن علي بن الحسن الواعظ يقول: كتب سديد الدولة أبو عبد اللّه ابن الأنباري إلى بعضهم و سمعته منه عقيب مرض لحقه: وهب اللّه له عافية غير (غافية) و سلامة من الأدواء سالمة ما رقّت الشمائل و راقت الشمائل. و ذكر صدقة بن الحسين الناسخ في تاريخه أن سديد الدولة ابن الأنباري توفي ما بين الظهر و العصر من يوم الاثنين تاسع عشر رجب سنة ثمان و خمسين و خمسمائة، و صلي عليه يوم الثلاثاء يجامع القصر الشريف و حضر الصلاة عليه الوزير يحيى بن هبيرة، و أرباب المناصب و دفن بالجانب الغربي بالمشهد [١] -يعني مشهد الإمام موسى-رحمه اللّه- و كان من مشايخ الدولة القدماء و كان دون التسعين بسنة أو سنتين و كان
ق-كتبها إلى سديد الدولة بن الأنباري يشكره» و الصحيح انها جواب رسالة هبة اللّه بن صاعد بن التلميذ «راجع ص ١٠٨» من معجم الأدباء.
[١] كان قبره و قبر أولاده معروفا بالفاطمية بقبر الأنباري قرب المشهد الفاطمي من الجهة الشرقية و قد وطىء الشارع الجديد مقبرتهم.
غ