موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦٩ - أدب ابن العلقمي
و مراسلا ما احتاج أن يدخله في عداد الثلاثة و لا اهتم بحضوره و حمله الرسالة، فهذا يدل على أن الرضا عنه وقع بعد سؤاله عن سبب اضطراب السياسة العباسية و تقديمه الأعذار المقبولة في أنه كان من رأيه الطاعة للدولة المغولية التي يمثّلها هولاكو و استشهاده شهودا على صدق قوله من أرباب الدولة نفسها كفخر الدين أحمد بن الدامغاني و تاج الدين علي بن الدوامي
*
.
أدب ابن العلقمي
كان أبو طالب محمد بن أحمد ابن العلقمي أديبا كاتبا منشئا ينظم الشعر الذي يسمى شعر المناسبات و قد حوت عدة تواريخ عدة قطع و مقطوعات من نثره و شعره، قال مؤلف الحوادث في سنة ٦٤٣ «و توفيت ابنة الخليفة المستعصم باللّه، اسمها عائشة و عمل لها العزاء في الرصافة على جاري العادة و أنشد الشعراء المراثي و كتب الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي إلى الخليفة (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب. أجزل اللّه ثواب الخدمة الشريفة المقدسة النبوية الإمامية المستعصمية باللّه على احتسابها، و جزاها أفضل جزاء الصابرين عند جزع النفوس و اكتئابها، و أفاء عليها ظلا من البقاء ظليلا، و رجع طرف الحوادث عن حوزتها الشريفة حسيرا كليلا، و عوّض عمّن
(*) استغل بعض المتعصبين من المؤرخين القدماء الاختلاف المذهبي و السياسي بين الوزير مؤيد الدين ابن العلقمي و الدوايتدار مجاهد الدين فراحوا يتهمون ابن العلقمي بالخيانة و التواطؤ مع هولاكو متجاهلين ما كان عليه المغول من قوة و عدة جيوش اكتسحت كل البلدان و فتكت بها فتكا ذريعا لم يحدثنا تاريخ المظالم بأشد منها قسوة، و قد لذ لبعض كتاب التاريخ حديثا سواء بداعي قلة الاطلاع و الخبرة او بداعي تلك الأمراض و الاختلافات المذهبية هذه النغمة فراحوا هم الآخرون يؤلفون بحوثا مستقلة في خيانة ابن العلقمي الأمر الذي دفع كاتب هذا البحث الدكتور مصطفى جواد أن يعرض بشيء من الاسهاب لهذه الوقائع تفنيدا للزعم و الأكاذيب التي لفقها الملفقون عن مؤيد الدين ابن العلقمي خدمة للتاريخ و الحقيقة.
الخليلي (٢٤)