موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١١ - سنة ٦٤٧ ه
بالجانب الغربي [١] منها» و قد كان قال في حوادث سنة ٥٧٢: «في هذه السنة في جمادى الأولى أقيمت الصلاة في الجامع الذي بناه فخر الدولة ابن المطلب بقصر (بني) [٢] المأمون بغربي بغداد» . و جاء في مرجع آخر في ذكر المساجد الجامعة ببغداد «ثم مسجد بقصر عيسى عمره أبو المظفر الحسن بن هبة اللّه ابن المطلب و استأذن المضيء بأمر اللّه في عقد الجمعة فيه فأذن في ذلك بشرط فتوى الفقهاء بجواز ذلك فأجاز بعض الفقهاء فعقدت الجمعة فيه في أواخر سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة ثم منع المستضيء من الصلاة فيه فلما ولي الناصر لدين اللّه سئل ذلك فأجاب فصلي فيه في أواخر ذي الحجة سنة خمس و سبعين و خمسمائة» [٣] .
و ذكر هذا الجامع سبط ابن الجوزي في ترجمة فخر الدولة قال في حوادث سنة ٥٧٨: «و فيها توفي الحسن بن هبة اللّه بن علي أستاذ فخر الدولة و كان فاضلا سديد الرأي، يستشار في الأمور الجسمية، و كان كثير الصدقات، دائم المعروف، مفيدا لأرباب البيوت، سخيا ذا مروءة ظاهرة، و له ببغداد آثار جميلة منها خانقاه [٤] المعروف بفخر الدولة غربي بغداد، غرم عليه أموالا كثيرة، و منها رباطه شرقي بغداد عند عقد المصطنع عند دار الذهب وقف عليه أوقافا كثيرة و كانت وفاته في شوال و دفن في خانقاهه [٥] غربي بغداد و له شباك يشرف على دجلة. قلت: و قد رأيت هذا الجامع في سنة ٦٤٥ و قد استولت دجلة عليه فأخربت الظاهر، و الظاهر أنها تخرب الباقي» [٦] .
و ذكره ابن الفوطي في الملقبين بفخر الدولة قال: «فخر الدولة أبو المظفر
[١] الكامل في حوادث سنة ٥٧٨.
[٢] هو باب السيف الحالي و ما يليه من الشمال. و في نسخة أخرى «قطر بن المأمون» .
[٣] مختصر مناقب بغداد و ذيله «ص ٢٣» .
[٤] الصواب «جامعه» كما سيدل عليه قول المؤلف نفسه.
[٥] الصواب «جامعه» و إن كان فيه بيوت للمجاورين.
[٦] مرآة الزمان «مخ ج ٨ ص ٣٧١-٢» .