منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثالث في ميراث المرتبة الاُولى
اُمهم، وذلك بأن يفرض من يتقربون به موجوداً، فما يستحقه من الميراث يستحقه المتقربون به، فإذا كان للميت أولاد كثيرون قد توفوا في حياته ولم يعقب عقباً باقياً إلا بعضهم فرض ذلك البعض موجوداً وحده حين وفاته فما يستحقه من الميراث يستحقه عقبه، دون غيرهم من ورثته، كالزوج والزوجة.
(مسألة ٣٠): لا يتوقف ميراث أولاد الاولاد على فقد الابوين، بل يرثون معهما ويحجبونهما عما زاد على السدس، كما أنهم يحجبون الزوجين عن نصيبهما الاعلى وهو النصف والربع، وينزلونهما إلى النصيب الادنى وهو الربع والثمن.
(مسألة ٣١): إنما يرث أولاد الاولاد إذا لم يكن للميت ولد للصلب، وإلا حجبهم وكان الميراث له دونهم وإن كان واحداً واُنثى، لانه أقرب منهم للميت من حيثية البنوة.
(مسألة ٣٢): أولاد أولاد الاولاد مهما نزلوا يقومون مقام آبائهم، طبقة بعد طبقة، فترث الطبقة اللاحقة عند فقد الطبقة السابقة، ولا ترث مع وجودهاوإن كان الموجود واحداً واُنثى ، لانها أقرب منها للميت.
(مسألة ٣٣): يقتسم أولاد كل ولد مع تعددهم نصيب أبيهم أو اُمهم بينهم، فإن اتحدوا جنساً كان بينهم بالسوية، وإن اختلفوا كان بينهم للذكر مثل حظ الاُنثيين.
(مسألة ٣٤): يختص الولد الذكر الاكبر بالحبوة، وهي مصحف أبيه الميت وخاتمه وسيفه وثيابه. ويستحب لبقية الورثة أن يعطوه بقية أقسام السلاح الذي للميت وكتب العلم التي اتخذها للانتفاع والراحلة ـ وهي البعير الذي كان الميت يتخذه لسفره ـ والرحل، وهو ما يجعل على ظهر البعير حين الركوب، بل الأحوط استحباباً العموم لكل ما يختص الميت به من الاثاث، خصوصاً ما يختص به في سفره.