منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثاني في صيد ما ليس له نفس سائلة
إليه، إلا أن يأخذه أو يستولي عليه قبل أن يموت. وكذا إذا وثبت السمكة من الماء إلى الشط أو السفينة، فإنها لا تحل إلا أن تؤخذ وهي حية، ولو بأن يسير بالسفينة ناوياً الاستيلاء على السمك الذي وقع فيها. نعم لو جعلت السفينة في مكان من أجل أن يثب فيها السمك كان وثوبه فيها حينئذٍ أخذاً له، نظير دخوله في الحظيرة التي تجعل لصيد السمك.
(مسألة ٤٣): إذا صيد السمك وهو في الماء بالشبكة أو الحظيرة أو نحوهما، ثم نضب عنه الماء أو اُخرج منه، وقد مات بعضه في الماء حرم الميت منه، وحل الباقي. ومع الشك في أن موته كان وهو في الماء أو بعد خروجه منه، فإن علم زمان خروجه من الماء وشك في زمان موته حل ظاهراً، وإلا حرم.
(مسألة ٤٤): إذا اُخرج السمك من الماء حياً، ثم اُرجع إليه فمات فيه حرم، فإذا اضطر صاحبه لارجاعه للماء فليكن ذلك بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره. أما إذا مات بعد ذلك خارج الماء فهو حلال وإن لم يخرجه بل خرج بنفسه أو نضب الماء عنه، لانه يكفي في تذكية إخراجه في المرة الاُولى.
(مسألة ٤٥): يجوز صيد السمك بإلقاء السم له ـ المعروف عندنا بالزهر ـ في الماء. لكن لا يحل السمك به حتى يخرجه الانسان من الماء حياً، سواء كان المخرج له هو الذي ألقى السم أم غيره. ولا يكون السمك ملكاً لملقي السم، بل لمن استولى على السمك وأخذه.
(مسألة ٤٦): لا يشترط في حلّ السمك إذا ذكي بإخراجه من الماء حياً أن يموت بنفسه خارج الماء، فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بضربه على رأسه أو غير ذلك حلّ أيضاً. بل الظاهر جواز أكله حياً، كما إذا ابتلع السمك الصغار وهي أحياء.