منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٦ - الفصل الرابع في العدة
كما أن الأحوط وجوباً عدم تزوج إحدى الاُختين في عدة اُختها من النكاح المنقطع وإن كانت بائنة، واعتزال الزوجة بوطء اُختها أو اُمها شبهة حتى تنقضي عدة الوطء من الشبهة.
(مسألة ١٠٢): تبقى المرأة في عصمة الزوج في العدة الرجعية وهي بمنزلة الزوجة، فليس له الزواج باُختها، ولا بالخامسة إذا كانت هي الرابعة، ويتوارثان إذا مات أحدهما في العدة، ويجوز له الدخول عليها بغير إذنها، كما يجوز لها إبداء زينتها له، بل هو مستحب ـ كما تقدم ـ ويجب عليها طاعته، وإجابته لمواقعتها لو طلب ذلك وتكون مواقعته لها رجوعاً بها كما تقدم، كما يجب عليه نفقتها وإسكانها معه، ولا يجوز له إخراجها من بيته وترك إسكانها معه مراغماً لها، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، والأحوط وجوباً الاقتصار في الفاحشة المبينة على القبيح من القول والفعل مما يتعلق بالجنس. أما لو تراضيا بعدم إسكانه لها وسكناها منفصلة فلا بأس.
(مسألة ١٠٣): لو أسكنها معه لم يجز لها الخروج بغير إذنه، إلا لضرورة لا تستطيع معها استئذانه، أما مع إذنه فلا بأس بخروجها، كالزوجة.
(مسألة ١٠٤): إذا طلق الرجل امرأته طلاقاً رجعياً ورجع بها ثم طلقهاطلاقاً خلعياً أو غير خلعي ـ قبل الدخول ـ وجب عليها استئناف عدة تامة، ولا يكون طلاقاً بلاعدة، كما لا يكفي إكمال العدة الاُولى التي انقطعت بالرجوع.
(مسألة ١٠٥): لا تعتـد المرأة من صاحب العدة، فله أن يتزوجها في عدتها البائنة ـ إذا لم تحرم عليه من جهة اُخرى ـ كعدة الطلاق الخلعي، وعدة العقد المنقطع، وعدة فسخ النكاح أو بطلانه بأحد موجبات البطلان، وعدة وطء الشبهة.
لكن لو تزوجها دواماً أو متعة ثم خرجت عن عصمته قبل الدخول ـ بالطلاق أو هبة المدة أو فسخ النكاح أو بطلانه ـ لم تحل لغيره حتى تستكمل