منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - الفصل الثالث في أحكام الطلاق
رجوع، فإذا قال : أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، صح الاول وبطل ما بعده.
(مسألة ٤٨): يصح الطلاق بعد الطلاق إذا تخلل بينهما الرجوع، وإن لم يتخلل بينهما المواقعة، بل وإن كانا في طهر واحد. فيصح طلاق المرأة ثلاثاً بينها رجوعان من دون مواقعة في طهر واحد، ويكون الثالث بائناً لا رجوع معه في العدة، وإن كان الاولى أن يكون لكل طلاق طهر. بل الاولى أن تحصل المواقعة بعد الرجوع، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها، وينتظر بها طهراً آخر، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها، وينتظر بها طهراً آخر، فيطلقها الطلاق الثالث. وهذا هو المعروف بطلاق العدة.
(مسألة ٤٩): إذا طلق الرجل المرأة ثلاثاً حرمت عليه في الثالثة حتى تنكح زوجاً غيره، فيكون هو المحلل لها، سواء كان الرجوع المتخلل رجوعاً من طلاق رجعي أم زواجاً بعقد جديد، بعد الخروج من العدة أو بعد طلاق بائن.
هذا في الحرة، أما الامة فإنّ زوجها إذا طلقها مرتين حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره. وحيث كان الابتلاء بذلك في عصورنا نادراً أو منعدماً فقد أعرضنا عن بقية أحكامها.
(مسألة ٥٠): من طلق امرأته طلاق العدة ـ الذي تقدم في آخر المسألة (٤) ـ
ثم تزوجت غيره وحللها ثم طلقها وتزوجها الاول، ثم طلقها طلاق العدة المتقدم أيضاً، ثم تزوجت غيره وحللها ثم تزوجها الاول، ثم طلقها طلاق العدة المتقدم أيضاً، فتمّ له طلاقها تسع تطليقات للعدة حرمت عليه مؤبداً. والمشهور اختصاص التحريم المؤبد بذلك، فلا تحرم بغيره من أقسام الطلاق مهما بلغ. ولكن الأحوط وجوباً التحريم المؤبد بالطلاق التاسع مطلقاً وإن لم تكن التطليقات للعدة.