منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٣ - الفصل التاسع في أحكام الاولاد
غير ذلك. نعم إذا كان أحدهما زانياً والآخر صاحب فراش ـ ولو لكونه واطئاً بشبهة ـ كان الترجيح للثاني و الحق به الولد من دون حاجة للقرعة.
(مسألة ٢١٣): يقبل من الرجل الاقرار بالولد الذي يولد من امرأة هي فراش له، وكذا من امرأة يتصادق معها على أنها فراش له، سواءً سبق منه نفيه عنه أم لا. نعم إذا سبق منه نفيه عنه اُلزم بنفيه في حق نفسه، لا في حق الولد، فيرثه الولد ويجب عليه نفقته ولا يرث هو الولد ولا يجب على الولد نفقته. هذا وإذا أقر بالولد في فرض كون اُمه فراشاً له فليس له بعد ذلك نفيه حتى باللعان. كما لا يسمع من الولد الانتفاء منه إلا بالبينة. هذا كله مع احتمال صدقه في الاقرار بالولد. أما مع العلم بكذبه به لخروجه عن الضوابط المتقدمة في لحوق الولد بأبيه فلا أثر للاقرار المذكور.
(مسألة ٢١٤): إذا أقر بولد امرأة لم يثبت كونها فراشاً له فلا يقبل الاقرار ولا تثبت بنوة الولد إلا مع كون الولد تحت يده وفي حوزته، إذا لم يكن هناك ما يوجب الريب في صدقه، ويكفي في الريب تكذيب الولد له إذا كان مميزاً يدرك معنى التكذيب. وكذا الحال في المرأة فإنه يقبل منها دعوى بنوة الولد الذي هو في حوزتها مع عدم ما يوجب الريب في صدقها. بل الظاهر جريان ذلك في جميع الارحام. نعم إذا كبر الطفل وأنكر النسب ـ مدعياً العلم أو قيام الحجة على نفيه ـ ففي إلزامه به إشكال، بل منع في جميع الفروض المتقدمة.
(مسألة ٢١٥): إذا تصادق شخصان كبيران على نسب بينهما ـ كالبنوة والاُخوة والعمومة والخؤولة وغيرها ـ واستمرا على ذلك ولم يرجعا عنه ولم يكن هناك من يكذبهما فيه ـ مدعياً العلم بذلك أو قيام الحجة عليه ـ ثبت النسب المدعى بينهما وترتب أثره من ميراث أحدهما من الآخر أو ممن يتقرب به وميراث الآخر ومن يتقرب به منه إلى غير ذلك من آثار النسب. نعم في ثبوت