منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤ - الفصل الخامس في زواج المتعة
الفصل الخامس في زواج المتعة
وهو الزواج إلى وقت محدد، بحيث ينتهي به من دون حاجة للطلاق. وقد ثبت تشريعه بإجماع المسلمين، وأجمع أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم أعز الله دعوتهم على عدم نسخه، وتشهد بذلك الاخبار الكثيرة التي رووها هم وجمهور المسلمين.
(مسألة ١٢٤): لابد في زواج المتعة من الايجاب والقبول اللفظيين، على نحو ما تقدم في الزواج الدائم. ويكفي فيه أن تقول المرأة للرجل : زوجتك نفسي إلى وقت كذا بمهر قدره كذا، فيقول الزوج : قبلت. أو يقول الرجل : أتزوجك إلى وقت كذا بمهر قدره كذا، فتقول المرأة : قبلت. ويجزئ غير ذلك من الصور كما يظهر مما تقدم في الزواج الدائم.
(مسألة ١٢٥): يشترط في زواج المتعة ذكر المهر، فإن لم يذكر بطل، وبذلك يختلف عن الزواج الدائم.
(مسألة ١٢٦): يشترط في زواج المتعة ذكر الأجل، فإن نسيا ذكره أو استحييا منه أو اكتفيا بالقصد إليه من دون تصريح به في العقد صار الزواج دائماً.
(مسألة ١٢٧): الأحوط وجوباً عدم الاكتفاء عن الأجل بتعيين عدد المواقعة كالمرة والمرتين. ولو حصل ذلك فالأحوط وجوباً الطلاق ثم تجديد العقد. نعم لا بأس باشتراط العدد زائداً على الوقت، فيجعل الأجل يوماً مثلاً