منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١١ - الفصل الثالث في كيفية الذبح
العنق عند وسط أعلى الصدر.
(مسألة ٨٣): إذا تعذر ذبح الحيوان أو نحره جاز تذكيته في غير موضع التذكية بالنحو المتيسر، وحل أكل لحمه. سواءً كان ذلك لاستصعابه وشروده أم لصيرورته في مكان لا يسيطر عليه فيه المذكي، كما لو تردَّى في بئر أو سقط عليه البناء أو نحو ذلك. نعم لابد من تحقق شروط التذكية الاُخرى عدا الاستقبال. كما أنه إذا أدرك ذكاته بعد جرحه أو عقره وجبت تذكيته كالصيد.
(مسألة ٨٤): الجنين إذا ماتت اُمه من دون تذكية فإن استخرج منها حياً واُدركت ذكاته وذكي حلَّ، وإلا كان ميتة محرماً. وكذا إذا استخرج من اُمه وهي حية بعملية قيصرية أو نحوها فإنه يحل إذا ذكي بالذبح ، ولا يحل بدون ذلك.
(مسألة ٨٥): الجنين إذا ذكيت اُمه فمات في بطنها قبل أن يستخرج منها كانت ذكاتها ذكاة له فيحل أكله، وكذا إذا لم تلجه الروح في بطنها.
(مسألة ٨٦): الجنين إذا ذكيت اُمه فاستخرج منها حياً لم يحل إلا بالتذكية، فإن مات قبل أن يذكى فهو ميتة حرام، سواءً ضاق الوقت عن تذكيته أم وسعها ولم يذك تسامحاً أو غفلة.
(مسألة ٨٧): تجب المبادرة بالنحو المتعارف إلى سلخ الذبيحة ثم شق بطنها لإخراج الجنين منها وإدراك تذكيته، فلو لم يبادر بالنحو المتعارف واحتمل موت الجنين بسبب ذلك حكم بعدم ذكاة الجنين وبحرمته. نعم لو علم بعدم إدراكه حياً على كل حال لم تجب المبادرة لإخراجه، وحل حينئذٍ.
(مسألة ٨٨): إنما يجوز أكل الجنين إذا كان تام الخلقة وقد نبت شعره، وإلا لم يحل، سواء ذكي بذكاة اُمه أم بذبحه بنفسه.
(مسألة ٨٩): لا فرق في تذكية الجنين بذكاة اُمه بين محلل الاكل ومحرمه.