منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٥ - الفصل الأول في اللقيط
يقصد التبرع حين الانفاق، بل كان الانفاق بقصد الرجوع كان له الرجوع عليه إذا كبر إن كان له مال، وإن لم يكن له مال فلا رجوع، بل يحسب له ما أنفقه صدقة.
(مسألة ٧): إذا أنفق الملتقط من ماله على اللقيط برجاء أن يكون ولاؤه له لم يلزم ذلك اللقيط، بل له أن يوال ـ بعد أن يكبر ـ من يشاء. وحينئذٍ فإن والى الملتقط لم يرجع الملتقط عليه بما أنفق حتى لو كان اللقيط موسراً. وإن والى غيره وجب عليه مع يساره أن يؤدي للملتقط ما أنفقه، وإن لم يكن موسراً لم يجب عليه شيء، وحسب للملتقط ما أنفقه صدقة. والظاهر عدم وجوب مراجعة الحاكم الشرعي في جميع ذلك، بل ينفذ تصرف الملتقط مع مراعاته لمصلحة اللقيط.
(مسألة ٨): اللقيط إن عرف أهله فذاك، وإلا كان ميراثه للامام (عليه السلام) وعليه ضمان جريرته. إلا أن يكبر فيوالي الملتقط أو غيره، فيكون ميراثه لمن يواليه وجريرته عليه.
(مسألة ٩): المراد بالولاء أن يوالي شخصاً آخر على أن يضمن جريرته، بأن يتحمل عنه دية الخطأ. ويأتي توضيح ذلك في كتاب الميراث إن شاء الله تعالى.
(مسألة ١٠): لا يجوز للملتقط تبني اللقيط بحيث ينتسب له، ولا يترتب الاثر على التبني المذكور ولو حصل، كما هو الحال في غير اللقيط على ما سبق التعرض لذلك في فصل أحكام الاولاد من كتاب النكاح.
(مسألة ١١): إذا كان الضائع كبيراً لا يستقل بنفسه كالمجنون والمريض الفاقد لم يكن لقيطاً بالمعنى المتقدم، ولا تجري عليه أحكامه. بل تجري عليه أحكام المجنون الذي ليس له ولي خاص. وقد تقدم التعرض لذلك في ذيل مبحث أولياء العقد من كتاب البيع. نعم يجب حفظه مع خوف التلف عليه واحترام دمه، نظير ما تقدم في اللقيط.