منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٠ - كتاب الغصب
الغاصب والضامن دون الموكل. إلا أن يباشر الموكل الغصب بنفسه أيضاً.
(مسألة ٨): العين المغصوبة مضمونة على الغاصب بمجرد وضع يده عليها، سواءً كان معتدياً في ذلك أم لا. فيجب عليه ردها إلى مالكها مع وجودها وإن كان شاقاً. وإذا استلزم صرف مال كان عليه.
(مسألة ٩): إذا حدث في العين عيب أو نقص كان مضموناً على الغاصب فيدفع مع العين الارش، وهو فرق ما بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة السوقية. نعم الارش الشرعي مع تلف عين الدابة هو ربع قيمته.
(مسألة ١٠): إذا زادت العين عند الغاصب زيادة متصلة ـ كالسمن ـ أو منفصلة ـ كالبيض واللبن ـ كانت للمالك مضمونة على الغاصب فيجب عليه ردها مع العين أو رد بدلها لو كانت قد تلفت. نعم لو لم يستول الغاصب على الزيادة ولم تصر تحت يده لم يضمنها، كما لو طار الطائر المغصوب من الغاصب، فتكونت فيه بيضة وباضها ثم رجع للغاصب. بل يكون الضمان على من يستولي على الزيادة المذكورة.
(مسألة ١١): إذا استحالت العين المغصوبة في يد الغاصب كالبيضة تصير فرخاً والحب يصير زرعاً، فالامر المستحال إليه للمالك، فإن نقصت قيمته عن الاصل كان على الغاصب الارش. وكذا الحال لو انقلب الخل خمراً ثم انقلبت الخمر خلاً.
(مسألة ١٢): إذا ارتفعت قيمة العين بأمر أحدثه الغاصب فيها، و كانت الزيادة بسبب إضافة عين ـ كما لو وضع للثوب أزراراً ـ كان له انتزاعها ما لم يضر بالعين المغصوبة، فإن كان مضراً بها فالأحوط وجوباً حينئذٍ التصالح مع المالك والاتفاق معه إما على أخذ المالك الزيادة بقيمتها، أو إبقائها في العين بانتظار بيعها ودفع ما يقابل الزيادة من الثمن لمالكها، أو انتزاع الغاصب عينه