منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠ - تذنيب في أحكام الشرط
المثال المذكور من بعض الروايات [١٣٣] لكن لا لما ذكر، قيل و منها ان لا يكون مجهولا و ان لا يكون معلقا و فيه نظر [١٣٤] لعدم دليل ظاهر عليه و ان كان أحوط.
(مسألة ٦٤) : : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له إجباره عليه
فإذا تعذر إجباره كان للمشروط له الخيار في الفسخ و ليس له الخيار [١٣٥] مع التمكن من الإجبار.
(مسألة ٦٥) : إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط
كان للمشروط له الخيار في الفسخ و ليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء كان عدم التمكن لقصور فيه كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه أو كان لقصور في موضوع الشرط كما لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف. و في الجميع له الخيار لا غير.
[١٣٣] و هي روايات العينة و لكنها انما تدل على بطلان البيع لا على بطلان الشرط فحسب و يختص البطلان المستفاد منها ببعض الفروض و هو ما إذا باع شيئا بثمن في الذمة و اشترط شراءه له بثمن أقل.
[١٣٤] بل منع و لكن تقدم منه ما ينافي على مبناه هذا النظر إذ أفتى بعدم جواز جعل الخيار في مدة غير محددة مثل مجيء الحاج مع انه لا موجب لذلك إلا مجهولية الشرط و لزوم الغرر.
[١٣٥] لا يخلو من نظر بل لا يبعد ثبوت الخيار مع التمكن من الإجبار أيضا و لا يبعد أيضا ان للمشروط له مع عدم الفسخ المطالبة بقيمة الشرط و بعبارة أخرى بقيمة الالتزام الذي يملكه على المشروط عليه و هي قيمة ثابتة له بالمعنى الطريقي و قد فوتها المشروط عليه و ليس كذلك ما إذا تعذر الشرط في نفسه فإنه لا موجب لضمان الالتزام حينئذ.