منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦ - الفصل الثالث في شروط العوضين
و يوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول، نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض و صرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر أو في وقف آخر إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب. و إذا خرب الوقف و لم يمكن الانتفاع به و أمكن بيع بعضه و تعمير الباقي بثمنه جاز بل وجب على الولي بيع بعضه و لم يجز بيع جميعه.
(مسألة ١٢) : لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها
و لو كان حملا غير مولود، و كذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل و إذا مات ولدها جاز بيعها كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، و في هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها لقلة الابتلاء.
(مسألة ١٣) : لا يجوز بيع الأرض الخراجية
و هي الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح فإنها ملك للمسلمين من وجد و من يوجد و لا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما و ان لا تكون، بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي إلا أن تكون، تحت سلطة سلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه بل في كفاية لاستئذان من الحاكم الشرعي حينئذ إشكال [٧٤] و لو ماتت الأرض العامرة حين الفتح فالظاهر انها لا تملك بالاحياء بل هي باقية على ملك المسلمين، أما الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ملك للإمام (عليه السلام) و إذا أحياها أحد ملكها [٧٥] بالاحياء مسلما كان المحيي أو كافرا
[٧٤] ضعيف فالظاهر كفاية الاستئذان نعم مع تعذر الاستئذان من الحاكم الشرعي لا يجوز التصرف بدون استئذان من السلطان المذكور.
[٧٥] بل أصبح أحق بها من غيره و تبقى رقبة الأرض ملكا للإمام