منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثاني في النذر و العهد
نذر ان يتصدق بجميع ما يملكه و خاف الضرر قومه و تصدق [١٢] به شيئا فشيئا حتى يوفى و إذا أطلق النذر لا يتقيد بوقت و لو قيده بوقت معين أو مكان كذلك لزم، و لو نذر صوم يوم فاتفق له السفر أو عجز أو حاضت المرأة أو نفست أو كان عبدا أفطر و يقضي على الأحوط في الجميع و ان كان الأظهر في السفر و الحيض و النفاس عدم لزوم القضاء [١٣].
(و العهد) ان يقول: عاهدت اللّه، أو علي عهد اللّه انه متى كان كذا فعلي كذا. و الظاهر انعقاده أيضا لو كان مطلقا غير معلق و هو لازم و متعلقة كمتعلق اليمين [١٤] و لا ينعقد النذر إلا باللفظ. و اما العهد ففيه إشكال [١٥] أحوطه ان لا يتخلف عما نواه، و لو نذر ان يجعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت اللّه تعالى أو المشاهد استعملت في مصالح البيت أو المشهد فان لم يمكن ذلك بيعت و صرف ثمنها في مصالحه من سراج و فراش و تنظيف و تعمير و غير ذلك و لو نذر شيئا للنبي (ص) أو لولي صرف في القربات [١٦] و جعل ثوابه للمنذور له و المدار على قصد الناذر و يرجع
[١٢] و ذلك لمعتبرة الخثعمي و لكنها واردة في العهد لا النذر فالتعدي على تقدير العمل بها يحتاج إلى إلغاء الغارق.
[١٣] بل لا يبعد عدم اللزوم مطلقا.
[١٤] على الأحوط و ان كان الأقرب أنه كمتعلق النذر فتشترط فيه كونه طاعة للّه تعالى.
[١٥] و الأقرب انه لا ينعقد الا باللفظ
[١٦] أي أمكن صرفه كذلك كما يمكن صرفه على جهة راجعة إليه عرفا كصرف الأموال المنذورة للحسين (عليه السلام) على مجالس العزاء له و نحو ذلك.