منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٤ - الفصل الأول في المزارعة
(مسألة ٣) : يجوز اشتراط مقدار معين لأحدهما [١٠] إذا علم ببقاء غيره لهما
و يجوز اشتراط مقدار البذر لمن كان منه و استثناء خراج السلطان و ما يصرف في تعمير الأرض.
(مسألة ٤) : يجوز لكل من صاحب الأرض و الزارع ان يخرص الزرع
بعد إدراكه بمقدار معين منه بشرط رضا صاحبه فيكون الزرع له و لصاحبه المقدار المعين، و إذا تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معا.
(مسألة ٥) : إذا بطلت المزارعة
، فإن كان البذر لمالك الأرض كان الزرع له و عليه للزارع اجرة عمله [١١] و ان كان للزارع كان الزرع له و عليه لصاحب الأرض أجرة أرضه و ان كان لهما معا كان الزرع لهما على النسبة، و لكل منهما على صاحبه اجرة ما يخصه من تلك النسبة.
(مسألة ٦) : إذا تسلم الزارع الأرض فلم يزرع حتى انقضت المدة
ففي ضمانه اجرة المثل لصاحب الأرض و عدم ضمانه قولان لا يخلو أولهما من
كان البذر من العامل أو من المالك و قد دفع العامل بدله فالحاصل للعامل أيضا و الا فللمالك.
و في جميع الأحوال المذكورة لا يستحق العامل اجرة المثل و انما يستحق المسمى على تقدير الاشتراط و عدم الفسخ.
[١٠] الأحوط وجوبا عدم جواز اشتراط صاحب الأرض مقدارا معينا من الحاصل له سوى ما يكون في مقابل مؤنة نفس الأرض كالخراج و مؤنة الزرع كالبذر إذا كانت المؤنة منه.
[١١] إلا إذا كان بطلان المزارعة بسبب الاتفاق على جعل الحاصل كله للمالك أو جعل مقدار محدد منه له و لم يزد الحاصل على ذلك المقدار ففي مثل ذلك لا تثبت للزارع اجرة عمله.