منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٥ - فصل في مسائل
(مسألة ٧٣) : يجوز الاستيجار للنيابة عن الأحياء و الأموات في العبادات التي تشرع فيها النيابة دون ما لا تشرع فيه كالواجبات العبادية مثل الصلاة و الصيام عن الاحياء، و تجوز عن الأموات، و كذا لا تجوز الإجارة على تعليم الحلال و الحرام و تعليم الواجبات مثل الصلاة و الصيام و غيرهما مما كان محل الابتلاء، اما إذا لم يكن محل الابتلاء ففيه اشكال، و كذا لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الأموات و تكفينهم و دفنهم، نعم الظاهر انه لا بأس بأخذ الأجرة على حفر القبر على نحو خاص من طوله و عرضه و عمقه. أما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر اللازم فلا يجوز و لا تصح الإجارة عليه.
(مسألة ٧٤) : إذا بقيت أصول الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت
فإن أعرض المالك عنها فهي لمن سبق إليها بلا فرق بين مالك الأرض و غيره، نعم لا يجوز الدخول في الأرض إلا باذنه، و ان لم يعرض عنها فهي له.
(مسألة ٧٥) : إذا استأجر شخصا لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي فصار حراما
، ضمن و كذا لو تبرع بلا اجارة فذبحه كذلك.
(مسألة ٧٦) : إذا استأجر شخصا لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة
جاز لغيره التبرع [٧٤] عنه فيه و حينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة لا العامل و إذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة [٧٥] و استحق
[٧٤] ان كان مورد الإجارة العمل الخارجي و لكن بنحو لا يختص بالمباشرة و يشمل التسبيب فلا معنى للتبرع فيه و تبطل الإجارة بعدم صدور ذلك العمل الخارجي من الأجير و ان كان موردها العمل في الذمة صح التبرع.
[٧٥] الظاهر عدم بطلانها في مورد استناد عمل الغير الى المالك بأمر أو إجارة لأنه من قبيل الاستيفاء فللأجير المسمى حينئذ و في غير ذلك تبطل