منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٤ - فصل في الأخذ بالشفعة
(مسألة ١٩) : المشهور [١٧] ان الشفعة لا تسقط بالإقالة
فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري و نماء الثمن للبائع كما كان الحال قبلها كذلك، و لكنه لا يخلو من اشكال.
(مسألة ٢٠) : إذا كان للبائع خيار رد العين
فالظاهر ثبوته و سقوط الشفعة [١٨] اما ثبوت سائر الخيارات معها فمحل إشكال [١٩]
المشتري في محل الكلام لان كونه الشريك ولى بنفس الثمن لا يفهم منه عرفا الا انه ان يكون ما يستحقه المشتري من الشريك مماثلا لما يستحقه البائع من المشتري و المفروض ان البائع لم يكن يستحق الأجل.
[١٧] و هو الصحيح و نفس الشيء يقال في موارد خيار المشتري فان فسخه كالإقالة و النكتة في ذلك انه تصرف مترتب على حق المشتري و لما كان الشريك أحق منه فله إبطاله و لما كان انفساخ العقد لا يتصور له رفع بعد الحدوث فلا بد من الالتزام بما ذكر.
[١٨] بل لا تسقط إلا بإعمال الخيار لأن الخيار المذكور متعلق بالعقد لا بالعين فلو اعمل الشريك الشفعة نفذت و سقط الخيار لانه محدود ببقاء العين
[١٩] الظاهر ان خيار البائع مهما كان نوعه ثبت مع ثبوت حق الشفعة أيضا فإن فسخ البائع قبل أخذ الشريك بالشفعة ارتفع موضوع الشفعة و ان فسخ بعد ذلك رجع الى المثل أو القيمة و كذلك مع التقارن و اما خيارات المشتري فهي تثبت أيضا و لكن إذا فسخ ثم أخذ الشريك بالشفعة انكشف بطلان الفسخ و اما إذا انعكس استقرت الشفعة و رجع البائع على المشتري بالمثل أو القيمة هذا في غير الخيار المنوط ببقاء العين كخيار العيب مثلا و أما فيه فلا خيار بعد فرض الأخذ بالشفعة.