منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٤ - خاتمة في الإقالة
خاتمة في الإقالة
و هي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر و الظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة غير النكاح، و في جريانها في الهبة [٢٠٦] اللازمة و الضمان إشكال [٢٠٧] و تقع بكل لفظ يدل على المراد و إن لم يكن عربيا بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه اليه كان فسخا و اقالة و وجب على الطالب إرجاع ما في يده الى صاحبه
(مسألة ١) : لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو الثمن أو نقصان
فلو أقال كذلك بطلت و بقي كل من العوضين على ملك مالكه و إذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بان قال له: أقلني و لك هذا المال، أو أقلني و لك علي كذا. نظير الجعالة ففي الصحة وجه، و لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل أقلتك بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي، فقبل ففي الصحة إشكال [٢٠٨].
(مسألة ٢) : لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة.
[٢٠٦] الظاهر الجريان في غير الصدقة و اما فيها فمحل إشكال.
[٢٠٧] أظهره عدم الجريان في الضمان ثم ان هذا الإشكال ينافي ما تقدم منه من جواز شرط الخيار في الضمان و ينافي ما تقدم منه من الجزم بعدم جواز شرط الخيار في الهبة اللازمة بناء على ان كل ما يقبل جعل الخيار فهو مورد للإقالة.
[٢٠٨] الأقرب الصحة في فرضي الجعالة و الشرط.