منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣ - (السادس) خيار الرؤية
العين مجانا و ليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ، كما انه لا يسقط الخيار ببذل البائع الأرش و لا بإبدال العين بعين اخرى واجدة للوصف.
(مسألة ٤٦) : كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلف الوصف يثبت للبائع عند تخلف الوصف
إذا كان قد رأى المبيع [١١١] سابقا فباعه بتخيل انه على ما رآه فتبين خلافه أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه.
(مسألة ٤٧) : المشهور ان هذا الخيار على الفور
و هو [١١٢] الأقرب.
(مسألة ٤٨) : يسقط هذا الخيار بترك [١١٣] المبادرة إلى الفسخ بعد الرؤية
و بإسقاطه بعد الرؤية بل قبلها، و بالتصرف بعد الرؤية إذا كان دالا على الالتزام بالعقد و كذا قبل الرؤية إذا كان كذلك، و في جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد وجهان أقواهما [١١٤] ذلك فيسقط به.
[١١١] ثبوت الخيار للبائع في هذا الفرض محل اشكال بل منع نعم إذا وجد الثمن على خلاف رؤية أو وصف سابقين فلا يبعد ثبوت الخيار له
[١١٢] بل لا يبعد عدم سقوطه بعدم المبادرة.
[١١٣] تقدم ان عدم السقوط بترك المبادرة غير بعيد.
[١١٤] فيما إذا كان انتفاء الغرر حاصلا بالوثوق بالخصوصيات الدخيلة في مالية المبيع و اما إذا كان انتفاء الغرر بنفس جعل الخيار أصبح خيار الرؤية راجعا الى خيار الشرط و مقوما لصحة البيع لأن الخيار الذي يصلح لنفي الغرر انما هو الخيار المجعول من المتعاملين لا الخيار الشرعي الثابت تعبدا و معه لا يعقل فرض إسقاط الخيار في العقد نعم يعقل حينئذ فرض إسقاط خيار الرؤية بلحاظ سائر الخصوصيات غير الدخيلة في مالية المبيع نوعا.