منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦١ - فصل (في بعض أحكام الوقف)
بل بقي له منفعة معتد بها قليلة أو كثيرة فإن أمكن تجديده و ان كان بإجارته مدة و صرف الإجارة في العمارة وجب ذلك و ان لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفية بحالها و تصرف منافعه في الجهة الموقوف عليها، مثلا إذا وقف بستانا للمسجد فانقطع عنها الماء حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها و بقيت عرصة و أمكن إيجارها وجب ذلك و صرفت الأجرة في مصالح المسجد، نعم إذا فهم من القرائن ان الوقفية قائمة بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان و تبقى العرصة صدقة مطلقة [٤٦] أو ترجع ملكا للواقف.
(مسألة ١٢) : يجوز وقف البستان و استثناء نخلة منها
و يجوز له حينئذ الدخول إليها بمقدار الحاجة كما ان له إبقاءها مجانا و ليس للموقوف عليهم قلعها و إذا انقلعت ليس له حق في الأرض فلا يجوز له غرس نخلة أخرى مكانها و كذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها و لكن إذا خربت بقيت الأرض له لأن الأرض جزء الغرفة.
(مسألة ١٣) : إذا كانت العين مشتركة بين الوقف و الملك الطلق
جازت قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق و يتولى القسمة المالك للطلق و متولي الوقف بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدد الواقف و الموقوف كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده و كذا إذا اتحد الواقف مع تعدد الموقوف عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد و نصفها على مشهد و كذا إذا اتحد الواقف و الموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية للوقف كما إذا وقف أرضا على أولاده و كانوا أربعة فإنه يجوز لهم اقتسامها أرباعا، فإذا صار له ولد
[٤٦] بل ترجع ملكا للواقف.