منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٨ - كتاب الوقف
(الأول) ان يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكا لهم كما إذا قال [٢] هذا المكان وقف على أولادي على ان تكون منافعه لهم أو هذه البستان وقف على أولادي على ان تكون ثمرتها لهم فتكون المنافع و الثمرة ملكا لهم كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها و يرثها وارثهم و تضمن لهم عند طروء سبب الضمان و تجب الزكاة على كل واحد
عليه للوقف و ذلك بان يقال ان الموقوف عليه تارة يكون أشخاصا و اخرى عنوانا عاما و ثالثة حيثية من الحيثيات ففي الأول تكون العين ملكا للأشخاص و منافعها لهم و يترتب على ذلك جواز المعاوضة على المنافع و انتقالها بالإرث و ضمانها بأسباب الضمان و تجب الزكاة و لو قبل القبض إذا بلغت حصة الواحد منهم النصاب. و في الثاني يكون العنوان العام كعنوان الفقراء أو العلماء هو المالك للعين كما ان المنافع تكون ملكا له و لا يملكها مصاديق العنوان الا بالقبض و يجوز لولي الجهة المعاوضة على المنفعة كما انها تضمن للجهة اي لذلك العنوان و لكنها لا تورث و لا تتعلق بها الزكاة الا بعد القبض. و اما الثالث فهو من قبيل وقف الدار على الإسكان أو وقف البستان على الإطعام من غلاتها سواء كان المقصود الإسكان و الإطعام للافراد أو للعنوان فتكون الحيثية هي المالكة للعين و مثل هذه الحيثية لضيق في قابليتها عقلائيا للمالكية لا تملك سوى الانتفاع بالعين على الوجه المخصوص من الإسكان أو الإطعام مثلا فلا تجوز المعاوضة على المنفعة كما انه لا يجري عليها حكم الزكاة و لا الإرث و اما لو غصب العين الموقوفة و الحالة هذه غاصب فحال دون انتفاع أهلها بها فلا يبعد ضمان ما فوته من انتفاع على اهله.
[٢] هذا من الوقف على الأشخاص.