منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٢ - فصل في الوصي
أما إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدث بينه و بين الوصي عداوة و مقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه.
(مسألة ٢٣) : يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول
مثل ان يقول:
رجعت عن وصيتي الى زيد؛ و بالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه و مثل أن يوصي بوقف عين ثم يبيعها أو يهبها.
(مسألة ٢٤) : لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة
طويلة أو قصيرة فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها و كذا إذا مات بعد مرور سنين، نعم يعتبر عدم الرجوع عنها؛ و إذا شك في الرجوع بنى على عدمه.
(مسألة ٢٥) : إذا قال: إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان و وصيتي كذا و كذا، فإذا لم يمت في ذلك السفر
و مات في غيره لم يجب العمل بوصيته و لم يكن له وصي. اما إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته و ان لم يمت في ذلك السفر؛ و لأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج و مثلهم زوار الرضا (عليه السلام) و المسافرون اسفارا بعيدة فإن الظاهر ان هؤلاء و أمثالهم لم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر و انما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها.
(مسألة ٢٦) : يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كان له اجرة
إلا إذا كان اوصي اليه بأن يعمل مجانا كما لو صرح الموصى بذلك أو كانت قرينة عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ و يجب عليه العمل بالوصية ان كان قد قبل، اما إذا لم يقبل ففي الوجوب اشكال و الأقرب