منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٠ - فصل في الوصي
الى أن تقوم القرينة على ارادة الموصى منه بالمباشرة، فلا يجوز له حينئذ التفويض كما انه لا يجوز تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية و جعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل منه.
(مسألة ١٩) : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها
كخيانة [٣٩] أو جنون أو كفر أو غير ذلك نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه أو تولى الصرف بنفسه و كذا إذا أوصى و لم يعين وصيا أصلا
(مسألة ٢٠) : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به و عجز عن معرفته
صرفه في وجوه البر [٤٠] إذا كان التردد بين غير المحصور اما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال و لا يبعد الرجوع الى القرعة في تعيينه.
(مسألة ٢١) : يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا و مطلعا على عمله
[٣٩] كأن الفرق بين هذه المسألة و ما تقدم في المسألة (١٣) ان المفروض هنا استظهار كون الوصاية منوطة بالأمانة بخلافه هناك.
[٤٠] في حالة كون الوصية عهدية يكون المال باقيا على ملك الميت و لا يجوز التصرف فيه الا في حدود ما طابت به نفسه فإذا تردد المصرف بين غير المحصور فان كان الاحتمال في بعض الأطراف غير موهون وجب الصرف عليه و ان تعددت الأطراف المحتملة بهذه الدرجة يرجع الى القرعة و ان كانت الأطراف كلها محتملة بدرجة موهونة غير معتنى بها صرف المال في وجوه البر التي لا تخرج عن دائرة تلك الأطراف و في حالة كون الوصية تمليكية يكون المال فعلا ملكا للموصى إليه فمع تردده في محصور و تساوي الاحتمالات يرجع الى القرعة و مع قوة الاحتمال في بعض الأطراف يصرف المال على المحتمل الأقوى و مع تردده بين اشخاص غير محصورين يطبق على المال حكم مجهول المالك.