منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٩ - فصل في الوصي
الشرعي غيره إلا بإذن منه.
(مسألة ١٧) : يجوز للموصى اليه أن يرد الوصية في حال حياة الموصى
بشرط ان يبلغه الرد بل الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضا [٣٨] و لا يجوز له الرد بعد موت الموصى سواء قبلها قبل الرد أم لم يقبلها و الرد السابق على الوصية لا أثر له، فلو قال زيد لعمرو لا أقبل أن توصي إلى فاوصى عمرو اليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ذلك و لو أوصى اليه فرد الوصية فأوصى اليه ثانيا و لم يردها ثانيا لجهله بها ففي لزومها له قول و لكنه لا يخلو من اشكال بل الأظهر خلافه.
(مسألة ١٨) : إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور الموصى بها
أصلح للميت جاز له تفويض الأمر اليه كأن يفوض أمر العبادات التي أوصى بها الى من له خبرة في الاستنابة في العبادات و يفوض أمر العمارات التي اوصى بها الى من له خبرة فيها و يفوض أمر الكفارات التي أوصى بها الى من له خبرة بالفقراء و كيفية القسمة عليهم و هكذا و ربما يفوض الأمر في جميع ذلك الى شخص واحد إذا كان له خبرة في جميعها، و قد لا يكون الموصى قد أوصى بأمور معينة بل اوصى بصرف ثلثة في مصالحه و أوكل تعيين المصرف كما و كيفا الى نظره فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف و كيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث اليه بتمامه و يفوض اليه تعيين الجهات كما و كيفا كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعوا الثلث الموصى به الى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية الى شخص ولاية في التصرف و لو بواسطة التفويض الى الغير، فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره
[٣٨] تقدم اختيار ذلك.