منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٨ - فصل في الوصي
(مسألة ١٥) : إذا عين الموصى للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا
أو يكفيه خاصة وجب الاقتصار على ما عين و لم يجز له التعدي فإن تعدي كان خائنا و إذا أطلق له التصرف بان قال له: اخرج ثلثي و أنفقه. عمل بنظره و لا بد من ملاحظة مصلحة الميت فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء و ان لم يكن صلاحا للميت أو كان غيره أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف و يختلف ذلك باختلاف الأموات، فربما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه؛ و ربما يكون الأصلح أداء الحقوق المالية الاحتياطية و ربما يكون الأصلح أداء حق بعينه احتياطي دون غيره أو أداء الصلاة عنه دون الصوم، و ربما يكون الأصلح فعل القربات و الصدقات و كسوة العراة و مداواة المرضى و نحو ذلك. هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه و إلا كان عليه العمل.
(مسألة ١٦) : إذا قال أنت وصيي و لم يعين شيئا و لم يعرف المراد منه
و انه تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون اخرى كان لغوا [٣٧] إلا إذا كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصى في إخراج الثلث و صرفه في مصلحة الموصى و أداء الحقوق التي عليه و أخذ الحقوق التي له ورد الأمانات و البضائع إلى أهلها و أخذها نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال و الأحوط أن لا يتصدى لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي و عدم نصب الحاكم
[٣٧] لكن إذا تشكل علم إجمالي منجز فلا بد من الاحتياط فإذا تردد الأمر بين أن يكون وصيا في التجهيز أو وصيا على الثلث الموصى به علم إجمالا بسقوط الوارث عن الولاية على التجهيز أو سقوط الحاكم الشرعي عن الولاية على الثلث.