منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٠ - فصل في الموصى به
اما إذا لم يسعها و لم يجز الورثة فلا إشكال في وجوب تقديم الواجب المالي أو نحوه مما يخرج من الأصل على الواجب البدني [٢٠] و الوصية التبرعية اما تقديم الواجب البدني على الوصية التبرعية ففيه خلاف و اشكال [٢١] و الأقوى إذا لم يكن تقدم ذكري مساواتهما فيوزع النقص عليهما على النسبة فإذا قال لوصيه: اصرف ثلثي في أمور ثلاثة حجة و صلاة سنة و زيارة الحسين، اخرج الوصي الحجة و لا فإن بقي شيء و أمكن إخراج صلاة السنة و الزيارة منه أخرجا و ان لم يمكن و لم يجز الورثة وزع النقص عليهما معا على النسبة، فإذا كانت قيمة صلاة سنة خمسة دنانير و قيمة الزيارة دينارا و كان الباقي ثلاثة دنانير صرف ديناران و نصف في الصلاة و نصف دينار في الزيارة و يحتمل أن يكون الخيار في التوزيع في جميع الصور المذكورة للوصي بل لعله الأظهر و ان كان الأول أحوط، و إذا كان تقدم ذكري قدم المتقدم [٢٢] و ان كان مستحبا.
(مسألة ١٧) : المراد من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه في حياته
سواء أ كانت تمليكية كما إذا قال: فرسي لزيد بعد وفاتي أم عهدية كما إذا قال: تصدقوا بفرسي بعد وفاتي.
الواجب المالي الذي يخرج من الأصل و لم يكن الموصى قد أوصى بإخراجه من الثلث فإنه لا بد حينئذ من إخراج الجميع.
[٢٠] لا يبعد عدم تقديم الواجب المالي على الواجب البدني و ورود النقص في الثلث عليهما معا مع تكميل نقص الواجب المالي من أصل التركة نعم الواجب مطلقا يقدم على غيره.
[٢١] أظهره تقديم الواجب البدني و ان كان متأخرا ذكرا.
[٢٢] تقدم الحال في ذلك.