منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٦ - فصل في الموصى به
دينار يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقل أو أزيد بالإضافة إلى أموال الموصى حين الموت لا حين الوصية. فإذا أوصى لزيد بعين كانت بقدر نصف أمواله حين الوصية و حين الموت صارت بمقدار الثلث اما لنزول قيمتها أو لارتفاع قيمة غيرها أو لحدوث مال له لم يكن حين الوصية صحت الوصية في تمامها، و إذا كانت حين الوصية بمقدار الثلث فصارت أزيد من الثلث حال الموت اما لزيادة قيمتها أو لنقصان قيمة غيرها أو لخروج بعض أمواله عن الملكية نفذت الوصية بما يساوي الثلث و بطلت في الزائد إلا إذا أجاز الورثة، و إذا اوصى بكسر مشاع كالثلث فان كان حين الوفاة مساويا له حين الوصية فلا إشكال في صحة الوصية بتمامه، و كذا إذا كان أقل فتصح فيه بتمامه حين الوفاة. اما إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصية كما لو تجدد له مال فهل يجب إخراج ثلث الزيادة المتجددة أو يقتصر على ثلث المقدار حين الوصية لا يخلو من اشكال و ان كان الأقوى الأول إلا ان تقوم القرينة على إرادة الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا غير فإذا تبدلت أعيانها لم يجب إخراج شيء أو بمقدار ثلث الموجود حينها، و ان تبدلت أعيانها فلا يجب إخراج الزائد و كذا إذا كان كلامه محفوفا بما يوجب إجمال المراد فإنه يقتصر على القدر المتيقن و هو الأقل.
(مسألة ٧) : يحسب من التركة ما يملكه بعد الموت
كالدية في الخطأ و كذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميت و كما إذا نصب شبكة في حياته فوقع فيها شيء بعد وفاته فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد اوصى به و إذا اوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته و بضم الدية و نحوها تساوي الثلث تنفذ وصيته فيها بتمامها.
(مسألة ٨) : انما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل
من