منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٦ - كتاب الضمان
كتاب الضمان
و انما يصلح إذا صدر عن اهله و لا بد من رضا الضامن و المضمون له و يبرأ المضمون عنه [١] و إن أنكره و ينتقل المال إلى ذمة الضامن فان كان مليا أو علم المضمون له بإعساره وقت الضمان لزم و إلا كان له الفسخ و يصح مؤجلا و إن كان الدين حالا و بالعكس و يرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه إن ضمن باذنه و إلا فلا؛ و لا يشترط العلم بمقدار المال و يلزمه ما تقوم به البينة خاصة؛ و لا بد في الحق من الثبوت [٢] سواء أ كان
[١] الضمان على نحوين أحدهما الضمان بنحو النقل من ذمة إلى أخرى و هو الضمان المصطلح الذي تترتب عليه براءة ذمة المضمون عنه و الأخر الضمان بمعنى التعهد بما في الذمة و جعل الذمة في عهدته- و العهدة غير الذمة على ما حققناه في محله و هذا لا يوجب الانتقال و أثره انه يجب على الضامن تحصيل الدين للدائن اما بوفاء المدين أو بوفاء المتعهد و كما يتصور هذا المعنى من الضمان في الدين يتصور أيضا في الأعيان الخارجية الداخلة في عهدة غير المالك كالعين المغصوبة و المقبوض بالعقد الفاسد بل فيما يترقب استحقاق الغير له أيضا كمال الجعالة قبل العمل بل حتى مع فرض عدم العهدة سابقا و عدم ترقب استحقاق الغير له بان يكون نفس هذا الضمان مولدا للعهدة فلا يكون هناك مضمون عنه بل ضامن و مضمون له.
[٢] عرفت الحال في ذلك و ان الضمان بالمعنى الثاني لا يتوقف على افتراض حق ثابت قبلا.