منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨ - آداب التجارة
أخذ العوض عن الإعطاء و التمكين منه و لا يجوز أخذ العوض [٣٧] عن نفس الدم و إذا وضع الدم في قارورة جاز أخذ العوض عن القارورة نفسها إن كانت ذات قيمة و يكون الدم تابعا لها [٣٨] و لا يجوز أخذ العوض عن الدم، نعم تجوز المصالحة على التمكين من الدم بعوض فالعوض يكون في مقابل التمكين لا مقابل الدم، و يحرم حلق اللحية و يحرم أخذ الأجرة [٣٩] عليه إلا إذا كان ترك الحلق يوجب سخرية [٤٠] و مهانة شديدة لا تتحمل عند العقلاء فيجوز حينئذ.
آداب التجارة
(مسألة ٤٣) : يستحب التفقه فيها ليعرف صحيح البيع و فاسده
و يسلم من الربا بل مع الشك في الصحة و الفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة بل يتعين عليه الاحتياط و يستحب ان يساوي بين المبتاعين فلا فرق بين المماكس و غيره بزيادة السعر في الأول أو بنقصه، اما لو فرق بينهما لمرجحات شرعية كانت كالعلم و التقوى و نحوهما، فالظاهر انه لا بأس به و يستحب ان يقيل النادم و يشهد الشهادتين عند العقد و يكبر اللّه تعالى عنده و يأخذ الناقص و يعطي الراجح.
(مسألة ٤٤) : يكره مدح البائع سلعته
، و ذم المشتري لها، و كتمان العيب إذا لم يؤد الى غش و إلا حرم كما تقدم و الحلف على البيع، و البيع في المكان المظلم الذي يستتر فيه العيب بل كل ما كان كذلك، و الربح على المؤمن زائدا على مقدار الحاجة و على الموعود بالإحسان و السوم ما بين
[٣٧] الظاهر جوازه.
[٣٨] لا يلزم ذلك.
[٣٩] هاتان الحرمتان احتياطيتان.
[٤٠] أو ضررا أو احتمال ضرر من قبيل الضرب أو السجن و نحوهما