منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٩ - استرجاع العين أو بدلها بالمقاصة
الجنابة، و لو زادت العين زيادة عينية بأثره رجع الغاصب بها [٥] و عليه أرش النقصان لو نقصت و ليس له الرجوع بأرش نقصان عينه، و لو امتزج المغصوب بجنسه فان كان بما يساويه شارك بقدر كميته و ان كان بأجود منه شارك بقدر ماليته [٦] إلا ان تنقص قيمته بالمزج فعلى الغاصب أرش النقصان و كذا لو كان المزج بالأدون، و لو كان بغير جنسه و لم يتميز كالخل بالعسل و نحو ذلك اشترك مع المالك [٧] فيه على حسب قيمة مالهما ان لم تنقص مالية ماله و إلا كان عليه أرش النقصان و فوائد المغصوب للمالك و لو اشتراه جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب و بما غرم للمالك عوضا عما لا نفع في مقابلته أو كان له فيه نفع، و لو كان عالما فلا رجوع بشيء مما غرم للمالك و لو زرع الغاصب للأرض فيها كان الزرع له و عليه الأجرة و القول قول الغاصب في القيمة مع اليمين و تعذر البينة.
استرجاع العين أو بدلها بالمقاصة
(مسألة) يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب و لو قهرا
[٥] إذا كانت الزيادة عينا مملوكة للغاصب ضمها الى المغصوب من قبيل الأزرار بالنسبة الى الثوب و اما الزيادة التي تكون من قبيل نمو الحيوان أو الشجر و نتاجهما فهي ملك المغصوب منه و ان كانت بفعل الغاصب.
[٦] الظاهر صدق التلف في مورد المزج بغير المساوي فللمغصوب منه مطالبة الغاصب بالمثل أو القيمة كما ان له الاكتفاء بالتالف و مرجع الاكتفاء بالتالف إلى المشاركة على النحو المذكور في المتن.
[٧] و لكن مع هذا يصدق التلف الذي هو ملاك الضمان فان و أفق المالك على الاكتفاء بالتالف حصلت الشركة كما ذكر في المتن و الا كان له المطالبة بماله مثلا أو قيمة و مع التسديد يكون الممتزج للضامن.