منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٦ - كتاب الشّركة
كتاب الشّركة
(مسألة ١) : تصح الشركة في الأموال و لا تصح في الأعمال
بان يتعاقدا على أن تكون اجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما فإذا تعاقدا على ذلك بطل و كان لكل منهما اجرة عمله، نعم لو صالح كل منهما صاحبه على أن تكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه مدة معينة فقبل الآخر صح و كان عمل كل منهما مشتركا بينهما، و كذا لو تصالحا [١] على أن يعطي كل منهما نصف أجرته للآخر، و لا تصح في الوجوه بان يتعاقدا على ان يشتري كل منهما مالا بثمن في ذمته إلى أجل ثم يبيعانه و يكون ربحه بينهما و الخسران عليهما، و لا تصح شركة المفاوضة بان يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما، و ما يرد على كل منهما من غرامة تكون عليهما معا فلو تعاقدا في المقامين على ما ذكر كان لكل منهما ربحه و عليه خسارته، نعم إذا [٢] تصالحا على انه ان ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه و ان خسر
[١] إذا وقع هذا الصلح بعد تملك الأجرة فلا اشكال و إذا وقع قبلها فيصح في ضمن عقد آخر سواء كان بنحو شرط الفعل أو كان بنحو شرط النتيجة و يصح مستقلا إذا أنشئ على طريقة شرط الفعل فيكون عقدا مستقلا متقوما بالتزامين بتمليكين و لا يصح إذا أنشأ على طريقة شرط النتيجة.
[٢] بنحو الشرط في ضمن عقد آخر سواء كان على نحو شرط الفعل أو شرط النتيجة أو بنحو العقد المستقل المشتمل على التزامين نظير ما تقدم في التعليقة السابقة.