منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥ - مقدمة
(مسألة ٣٤) : يحرم تزيين [٢٨] الرجل بالذهب و إن لم يلبسه
و لو تزين بلبسه تأكد التحريم.
(مسألة ٣٥) : يحرم الكذب و هو الاخبار بما ليس بواقع
، و لا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجد و ما يكون في مقام الهزل [٢٩]، نعم إذا تكلم بصورة الخبر هزلا بلا قصد الحكاية و الاخبار فلا بأس به و مثله التورية بأن يقصد من الكلام معنى له واقع و لكنه خلاف الظاهر، كما انه يجوز الكذب لدفع الضرر عن نفسه أو عن المؤمن بل يجوز الحلف كاذبا حينئذ، و يجوز الكذب أيضا للإصلاح بين المؤمنين و الأحوط الاقتصار [٣٠] فيهما على صورة عدم إمكان التورية، و أما الكذب في الوعد بان يخلف في وعده فالظاهر جوازه على كراهة شديدة. نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف فالظاهر حرمته [٣١] إلا إذا كان قد وعد أهله بشيء [٣٢] و هو لا يريد ان يفعله.
(مسألة ٣٦) : تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر إلا مع القيام بمصالح المؤمنين
، و عدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين و يجوز أيضا مع الإكراه من الجائر بأن يأمره بالولاية و يتوعده على تركها بما يوجب الضرر بدنيا أو ماليا عليه أو على من يتعلق به بحيث يكون الإضرار بذلك الشخص إضرارا
[٢٨] بل لبسه للذهب و لو لم يكن تزيينا و لا يحرم التزيين بغير اللبس
[٢٩] إذا لم ينصب قرينة متصلة على كونه هازلا.
[٣٠] هذا الاحتياط ليس بواجب.
[٣١] إذا كان الوعد متضمنا للاخبار عن وقوع الشيء في المستقبل لا مجرد إنشاء الالتزام بذلك ففرق بين قول الشخص سأزورك عصرا و قوله عليّ لك ان أزورك.
[٣٢] الأحوط عدم الفرق بين حكم الأهل و غيرها من هذه الناحية.