منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٩ - كتاب الإجارة
الأجرة مبذولة بإزاء إباحة المنفعة لا المنفعة نفسها فلا بأس على اشكال [٨] و لعل مرجع الإباحة بالعوض الى هذا أيضا. فيكون العوض للإباحة لا للمباح
(مسألة ٧) : إذا قال: إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم و ان خطته بدرزين فلك درهمان
، فان قصد الجعالة كما هو الظاهر صح [٩] و ان قصد الإجارة بطل، و كذا ان قال: ان خطته هذا اليوم فلك درهم و ان خطته غدا فلك نصف درهم. و الفرق بين الإجارة و الجعالة ان في الإجارة اشغال ذمة العامل بالعمل للمستأجر حين العقد و كذا اشغال ذمة المستأجر بالعوض و لأجل ذلك صارت عقدا و ليس ذلك في الجعالة فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون اشغال لذمة العامل بالعمل ابدا و لأجل ذلك صارت إيقاعا.
(مسألة ٨) : إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلة أو وصف فجاء به على خلاف القيد بطلت الإجارة [١٠]
ان لم
تصور الجعالة من قبل المالك فيكون بافتراض المنفعة جعلا لمن ملكه درهما.
[٨] الظاهر عدم رجوع الإباحة بعوض الى الجعالة بل هي على نحوين إحداهما ان يكون العوض قيدا للإباحة و مرجعها حينئذ إلى الإباحة المشروطة بدفع العوض و الآخر ان يكون العوض قيدا لمتعلق الإباحة و ذلك بان يبيح المالك الانتفاع بماله على وجه الضمان مع تعيين ما به الضمان.
[٩] و كذلك إذا قصد الاستئجار لدرز واحد بدرهم مع شرط ان يكون للأجير درهم آخر لو خاط الثوب بدرزين.
[١٠] إذا كانت على وجه التقييد و قد وقعت على العمل الخارجي لا الذمي و الا بقيت على صحتها و ضمن الأجير قيمة العمل و استحق المطالبة بالأجرة المسماة عند دفع ما عليه.